إيران تحذر واشنطن: ستتحمل تداعيات خرق اتفاق الهدنة

صعّدت إيران من لهجتها تجاه الولايات المتحدة. مؤكدة أن واشنطن ستكون مسؤولة عن تبعات أي انتهاك لاتفاق وقف إطلاق النار. وذلك في أعقاب الضربات الأميركية الأخيرة التي استهدفت مواقع داخل إيران. وما رافقها من خطوات سياسية واقتصادية اعتبرتها طهران تقويضاً للتفاهمات القائمة بين البلدين.

قاليباف: زمن الضغوط الأميركية انتهى

اتهم رئيس البرلمان الإيراني. محمد باقر قاليباف. الولايات المتحدة بارتكاب سلسلة من الانتهاكات التي قال إنها نسفت الالتزامات الواردة في مذكرة التفاهم بين الجانبين. وأشار إلى أن الضربات العسكرية الأخيرة. إلى جانب إعادة فرض القيود على صادرات النفط الإيرانية. والتهديد بمواصلة العمليات العسكرية. تمثل تصعيداً خطيراً يقوض فرص الحفاظ على الهدنة.

وأضاف قاليباف. في رسالة نشرها عبر منصة “إكس”. أن إيران لن تستجيب لما وصفه بسياسة الإملاءات والضغوط. مؤكداً أن بلاده ستواصل الدفاع عن حقوقها ومصالحها الوطنية.

تصاعد التوتر في مضيق هرمز

وجاءت التصريحات الإيرانية في ظل تصاعد الأحداث الأمنية في مضيق هرمز. بعدما تعرضت ثلاث سفن تجارية لهجمات خلال أقل من 24 ساعة. من بينها ناقلة غاز قطرية. في حادثة أثارت مخاوف جديدة بشأن أمن الملاحة في أحد أهم الممرات البحرية العالمية.

واتهمت الدوحة طهران بالوقوف وراء استهداف الناقلة. بينما استمرت حالة التوتر رغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران.

تقارير عن استهداف سفن تجارية

وأفادت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية بأن ثلاث ناقلات تعرضت لهجمات متفرقة بين يومي الاثنين والثلاثاء. موضحة أن إحدى السفن أصيبت بمقذوف أثناء إبحارها قبالة السواحل العُمانية. ما أدى إلى اندلاع حريق على متنها. في حين تواصل الجهات المختصة تقييم الأضرار والتحقيق في ملابسات الهجمات.

وأثارت هذه الحوادث مخاوف متزايدة لدى شركات الشحن العالمية من اتساع رقعة التوتر في المنطقة وتأثيره على حركة التجارة الدولية.

واشنطن ترد بضربات واسعة

وفي أعقاب تلك الهجمات. أعلنت القيادة المركزية الأميركية تنفيذ عملية عسكرية استهدفت أكثر من 80 موقعاً داخل إيران. مؤكدة أن الضربات ركزت على منظومات الدفاع الجوي. ومراكز القيادة والسيطرة. والرادارات الساحلية. ومواقع الصواريخ المضادة للسفن. إضافة إلى عشرات الزوارق السريعة التابعة للحرس الثوري في محيط مضيق هرمز.

وأوضحت واشنطن أن هذه العمليات جاءت رداً على الهجمات التي استهدفت السفن التجارية. مشيرة إلى أن الهدف منها هو الحد من القدرات التي تهدد أمن الملاحة في الخليج.

مخاوف من انهيار الهدنة

ويأتي هذا التصعيد المتبادل في وقت تتزايد فيه المخاوف من انهيار اتفاق وقف إطلاق النار الذي أوقف المواجهة العسكرية بين الجانبين خلال الأشهر الماضية. ويرى مراقبون أن استمرار تبادل الاتهامات والعمليات العسكرية قد يدفع المنطقة إلى مرحلة أكثر توتراً. في ظل غياب مؤشرات على استئناف الحوار السياسي بين واشنطن وطهران. واستمرار الخلافات حول الملفات الأمنية والعقوبات الاقتصادية.

شاهد أيضاً: 

الدول الأكثر تأثراً بإغلاق مضيق هرمز

ماذا تعرف عن جزيرة قشم الإيرانية؟

أبرز حلفاء روسيا حول العالم