في تصريحات جديدة أدلى بها من موقع المحادثات في بورغنشتوك. كشف نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس عن إحراز تقدم ملحوظ في المفاوضات الجارية بين الأطراف المعنية. مشيرًا إلى أن المسار التفاوضي يسير نحو بناء اتفاق نهائي يمكن أن يضع حدًا للتوترات القائمة في عدد من الملفات الإقليمية.
وأوضح فانس أن المحادثات لم تتوقف رغم ما وصفه ببعض التعقيدات والملاحظات المتبادلة بين الأطراف. مؤكدًا أن العمل الفني مستمر بوتيرة متواصلة خلال الأسبوع. في إطار السعي للوصول إلى تفاهمات أكثر استقرارًا وشمولًا.
خطوات نحو اتفاق أوسع
وأشار المسؤول الأميركي إلى أن الأسس التي تم التوصل إليها حتى الآن تعد “إيجابية”. وتشكل قاعدة يمكن البناء عليها في المراحل المقبلة من المفاوضات. مع استمرار النقاشات حول التفاصيل الفنية الدقيقة.
كما أضاف أن هناك توافقًا مبدئيًا على إشراك مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية في المرحلة المقبلة. بعد قبول الجانب الإيراني بدعوتهم إلى البلاد. واصفًا هذه الخطوة بأنها عنصر مهم في تعزيز الشفافية وبناء الثقة بين الأطراف.
آليات لخفض التصعيد وحماية الملاحة
وفي ما يتعلق بالملف الإقليمي. كشف فانس عن التوصل إلى مجموعة من الآليات الهادفة إلى خفض التوتر ومنع التصعيد العسكري. من بينها ترتيبات خاصة لضمان استمرار وقف إطلاق النار في بعض المناطق الحساسة.
الأبرز في هذه التفاهمات كان وضع آلية واضحة لضمان بقاء مضيق هرمز مفتوحًا أمام حركة الملاحة الدولية. إلى جانب ترتيبات تهدف إلى تأمين حرية المرور البحري ومنع أي تعطيل محتمل في هذا الممر الحيوي.
كما أشار إلى وجود آلية موازية تتعلق بإزالة الألغام من المنطقة. بما يساهم في تعزيز أمن السفن التجارية والعسكرية على حد سواء.
الملف اللبناني ضمن التفاهمات
وفي سياق متصل. تحدث فانس عن تطورات تتعلق بالوضع في لبنان. موضحًا أنه تم التوافق على آليات لمنع الاحتكاك وخفض التصعيد بين الأطراف المختلفة. مع تسجيل تقدم نسبي مقارنة بالجولات السابقة من الحوار.
وأكد أن واشنطن تسعى إلى تحقيق توازن دقيق بين دعم أمن إسرائيل والحفاظ على سيادة لبنان. مشيرًا إلى أن الملف اللبناني سيبقى ضمن أولويات المتابعة في المرحلة المقبلة.
رسائل سياسية وتحفظات
ودعا فانس في تصريحاته إلى ضرورة ضبط التحركات المرتبطة ببعض الأطراف الإقليمية. في إشارة إلى حزب الله. معتبرًا أن هذا الملف يشكل جزءًا أساسيًا من جهود تحقيق الاستقرار في المنطقة.
وفي ما يخص الأصول المالية الإيرانية. شدد على ضرورة توخي الدقة في المعلومات المتداولة. موضحًا أن الهدف من أي ترتيبات مالية محتملة هو ضمان استخدامها بما يخدم الشعب الإيراني وليس أي جهات مسلحة.
نحو اتفاق نهائي
ورغم ما وصفه بالتقدم الكبير في المحادثات. أكد فانس أن الطريق لا يزال يتطلب مزيدًا من العمل والتفاوض قبل الوصول إلى اتفاق شامل ونهائي. مشيرًا إلى أن المرحلة الحالية تُعد حساسة ومفصلية في مسار الحوار القائم.
وختم بالتأكيد على أن الجهود الأميركية مستمرة لدعم مسار الاستقرار الإقليمي. عبر مجموعة من التفاهمات السياسية والأمنية التي يتم تطويرها تدريجيًا في محادثات بورغنشتوك.
شاهد أيضاً:




