بريطانيا توافق على استخدام قواعدها العسكرية لدعم الضربات الأمريكية ضد إيران

وافقت الحكومة البريطانية الجديدة برئاسة رئيس الوزراء آندي بيرنهام على استمرار السماح للولايات المتحدة باستخدام عدد من القواعد العسكرية البريطانية في العمليات العسكرية الموجهة ضد إيران. في خطوة تعكس استمرار النهج الذي اتبعته الحكومة السابقة. بالتزامن مع تصاعد المواجهة العسكرية بين واشنطن وطهران.

بيرنهام يواصل سياسة الحكومة السابقة

بحسب تقارير إعلامية. أيد رئيس الوزراء البريطاني آندي بيرنهام قرار الإبقاء على الترتيبات العسكرية القائمة مع الولايات المتحدة. والتي تتيح للقوات الأمريكية استخدام قواعد بريطانية لتنفيذ عمليات توصف بأنها دفاعية ضد التهديدات الإيرانية.

وجاءت موافقة بيرنهام بعد اطلاعه على نتائج اجتماعات أمنية عقدتها الحكومة البريطانية قبل توليه المنصب. حيث تم الاتفاق على مواصلة السياسة المعتمدة خلال فترة رئيس الوزراء السابق كير ستارمر.

قواعد بريطانية تدعم العمليات الأمريكية

تشمل الترتيبات العسكرية السماح للطائرات الأمريكية باستخدام قاعدة “دييغو غارسيا” البريطانية في المحيط الهندي. إضافة إلى قاعدة سلاح الجو الملكي “فيرفورد” في مقاطعة غلوسترشير الإنجليزية.

وتُستخدم هذه القواعد لدعم العمليات الجوية الأمريكية المرتبطة بالتصدي للهجمات الصاروخية الإيرانية. إلى جانب تنفيذ مهام تستهدف مواقع مرتبطة بالعمليات العسكرية في محيط مضيق هرمز. الذي يشهد توترات متصاعدة منذ اندلاع الأزمة.

تزامن القرار مع استمرار الضربات الأمريكية

يأتي القرار البريطاني في وقت يواصل فيه الجيش الأمريكي حملته العسكرية ضد إيران. حيث تستمر العمليات الجوية لليلة الحادية عشرة على التوالي.

وتركز الضربات الأمريكية. وفق التصريحات الرسمية. على استهداف منشآت عسكرية ومراكز لوجستية. بالإضافة إلى حظائر الطائرات ومستودعات تخزين الطائرات المسيرة. في إطار مساعي واشنطن لإضعاف القدرات العسكرية الإيرانية.

مخاوف قانونية داخل بريطانيا

رغم موافقة الحكومة على استمرار استخدام القواعد العسكرية. فإن القرار أثار مخاوف داخل الأوساط السياسية البريطانية. خاصة بعد تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التي تحدث فيها عن إمكانية استهداف البنية التحتية المدنية الإيرانية. بما في ذلك الجسور ومحطات الطاقة.

وتخشى جهات سياسية وقانونية في بريطانيا أن يؤدي دعم مثل هذه العمليات إلى تعرض لندن لانتقادات أو اتهامات بالمشاركة غير المباشرة في انتهاكات محتملة للقانون الدولي.

انتقادات متوقعة للحكومة الجديدة

من المنتظر أن يواجه رئيس الوزراء آندي بيرنهام ضغوطًا سياسية من بعض أحزاب المعارضة. وعلى رأسها حزب الخضر والديمقراطيون الليبراليون. اللذان يعارضان استخدام القواعد العسكرية البريطانية في العمليات الأمريكية. معتبرين أن ذلك قد يزج بالمملكة المتحدة في نزاع عسكري أوسع.

تطور في العلاقات بين لندن وواشنطن

شهدت العلاقات البريطانية الأمريكية خلال الفترة الماضية تباينًا بشأن استخدام القواعد العسكرية. إذ كانت لندن قد رفضت في البداية طلبًا أمريكيًا بهذا الشأن. قبل أن تمنح الموافقة لاحقًا في عهد الحكومة السابقة.

وأكد مكتب رئيس الوزراء الجديد أن بيرنهام شدد خلال اتصالاته مع الرئيس الأمريكي على التزام بريطانيا بالتعاون الأمني والدفاعي. ودعم الجهود الرامية إلى إعادة فتح مضيق هرمز. الذي تسبب إغلاقه في اضطراب حركة الملاحة وارتفاع أسعار الطاقة عالميًا.

كما عكست المحادثات بين الجانبين استمرار التنسيق في ملفات الأمن الإقليمي والتجارة والتحالف العسكري. في ظل استمرار التصعيد بين الولايات المتحدة وإيران.

شاهد أيضاً: 

الدول الأكثر تأثراً بإغلاق مضيق هرمز

ماذا تعرف عن جزيرة قشم الإيرانية؟

أبرز حلفاء روسيا حول العالم