واشنطن تلغي إعفاء النفط الإيراني وتعيد تشديد العقوبات على طهران

اتخذت الولايات المتحدة خطوة جديدة لتشديد الضغوط الاقتصادية على إيران. بعدما قررت إلغاء الإعفاء المؤقت الذي كان يسمح باستمرار بعض المعاملات المرتبطة بالنفط الإيراني. ويأتي القرار في ظل تصاعد التوترات الأمنية في منطقة الخليج. خصوصاً بعد سلسلة من الحوادث التي طالت سفناً تجارية في مضيق هرمز. ما أعاد المخاوف بشأن استقرار أسواق الطاقة وحركة الشحن البحري.

إنهاء الترخيص الخاص بصادرات النفط

أعلنت السلطات الأميركية إلغاء الترخيص العام الذي صدر في يونيو الماضي. والذي كان يمنح فترة سماح مؤقتة مدتها 60 يوماً لإجراء معاملات مرتبطة بإنتاج وبيع ونقل النفط الإيراني والمنتجات البتروكيماوية.

وبموجب القرار الجديد الصادر عن مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع لوزارة الخزانة الأميركية. لن يُسمح بإبرام صفقات جديدة تتعلق بالنفط الإيراني اعتباراً من السابع من يوليو الجاري. ما يمثل عودة إلى تشديد القيود المفروضة على قطاع الطاقة الإيراني.

وكان الترخيص السابق قد أتاح استمرار بعض الأنشطة التجارية حتى أغسطس المقبل. ضمن ترتيبات مرتبطة بالتهدئة المؤقتة بين واشنطن وطهران. إلا أن التطورات الأمنية الأخيرة دفعت الإدارة الأميركية إلى إعادة النظر في هذه الخطوة.

واشنطن تربط القرار بالتوترات البحرية

وجاء إلغاء الإعفاء عقب حوادث استهداف تعرضت لها ناقلات نفط وسفن تجارية في مضيق هرمز. حيث أفادت تقارير بحرية بوقوع هجمات على ثلاث ناقلات خلال فترة قصيرة. ما تسبب في أضرار محدودة للسفن.

وأكدت تقارير أميركية أن الهجمات الأخيرة رفعت مستوى القلق بشأن سلامة الملاحة في أحد أهم الممرات البحرية لتجارة الطاقة العالمية. في وقت تتبادل فيه واشنطن وطهران الاتهامات بشأن المسؤولية عن التصعيد.

اضطرابات في حركة الناقلات

انعكست التطورات الأمنية سريعاً على حركة السفن. إذ أظهرت بيانات تتبع الملاحة أن عدداً من ناقلات النفط والغاز قرر تغيير مساره أو التراجع عن عبور مضيق هرمز. خشية تصاعد المخاطر الأمنية.

وبحسب بيانات شركات متخصصة في مراقبة حركة السفن. فإن عدة ناقلات للغاز الطبيعي المسال كانت متجهة نحو موانئ التصدير القطرية غيرت اتجاهها بعد ورود تقارير عن وقوع هجمات في المنطقة. ما يعكس حجم المخاوف التي باتت تواجه قطاع الشحن البحري.

كما أظهرت بيانات الملاحة أن ناقلة نفط تحمل شحنة من الخام الكويتي قامت بتغيير مسارها بالقرب من السواحل العُمانية. وسط حالة من الحذر بين شركات النقل والطاقة.

مضيق هرمز في قلب الأزمة

ويُعد مضيق هرمز من أكثر الممرات البحرية أهمية في العالم. إذ تمر عبره كميات كبيرة من صادرات النفط والغاز العالمية. الأمر الذي يجعل أي تهديد لحركة الملاحة فيه عاملاً مؤثراً على الأسواق الدولية.

وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه العلاقات الأميركية الإيرانية مرحلة حساسة. بعد توقيع مذكرة تفاهم بين الطرفين في يونيو الماضي. واستمرار مفاوضات شاقة بهدف التوصل إلى اتفاق نهائي بوساطة إقليمية.

تداعيات اقتصادية محتملة على إيران

من شأن القرار الأميركي الجديد أن يزيد الضغوط على الاقتصاد الإيراني. خصوصاً قطاع الطاقة الذي يمثل مصدراً رئيسياً للإيرادات. ويرى مراقبون أن تقليص قدرة طهران على تصدير النفط قد يفاقم التحديات المالية التي تواجهها. في ظل استمرار العقوبات الأميركية.

في المقابل. لم تستبعد إيران اتخاذ إجراءات مضادة رداً على ما تعتبره تصعيداً أميركياً. ما يفتح الباب أمام مزيد من التوترات السياسية والأمنية في منطقة الخليج خلال الفترة المقبلة.

شاهد أيضاً: 

الدول الأكثر تأثراً بإغلاق مضيق هرمز

ماذا تعرف عن جزيرة قشم الإيرانية؟

أبرز حلفاء روسيا حول العالم