تشهد الساحة السياسية الدولية حالة من التضارب في التصريحات حول إمكانية عقد اجتماع فني بين الولايات المتحدة وإيران في العاصمة القطرية الدوحة. وسط نفي رسمي من الجانب الإيراني. مقابل تأكيدات غير مباشرة وتصريحات متباينة من أطراف أميركية.
وبينما تتحدث مصادر مطلعة عن تحضيرات لعقد اجتماع قريب بين فرق فنية من الجانبين. نفت طهران بشكل قاطع وجود أي لقاءات مجدولة خلال الأسبوع الحالي. مؤكدة أن ما يتم تداوله في هذا الشأن غير دقيق.
طهران تنفي أي اجتماعات فنية مجدولة
أكد نائب وزير الخارجية الإيراني كاظم غريب آبادي أنه لا توجد أي اجتماعات مقررة لفرق العمل الفنية هذا الأسبوع. مشددًا على أن ما يُنشر في بعض وسائل الإعلام لا يعكس الواقع.
وأوضح أن أي جولة محادثات فنية مستقبلية لن تُعقد إلا بعد استكمال الترتيبات اللازمة. والتوافق على موعد ومكان مناسبين. مشيرًا إلى أن المشاورات عبر الوسطاء ما زالت مستمرة دون تحديد جدول زمني نهائي.
كما شددت الخارجية الإيرانية على أن التقارير التي تحدثت عن اجتماع وشيك في قطر “غير صحيحة”.
مصادر تتحدث عن اجتماع مرتقب في الدوحة
في المقابل. نقلت تقارير عن مصادر مطلعة أن فرقًا فنية من إيران والولايات المتحدة قد تعقد اجتماعًا في الدوحة خلال الأيام المقبلة. في إطار متابعة تنفيذ مذكرة التفاهم بين الجانبين.
وبحسب تلك المصادر. فإن الوسطاء يعملون على تفعيل قنوات اتصال تهدف إلى خفض التصعيد في حال وقوع أي توترات. إلى جانب استمرار المحادثات الفنية بشكل تدريجي.
كما أشار مسؤول أميركي إلى أن المحادثات لم تُلغَ بل ما زالت قائمة. مع استمرار التنسيق عبر الأطراف الوسيطة.
ملف مضيق هرمز والملفات الشائكة على الطاولة
ومن المتوقع. في حال انعقاد هذه الاجتماعات. أن تناقش عدة ملفات حساسة. أبرزها مستقبل الملاحة في Strait of Hormuz. إلى جانب ملف العقوبات المفروضة على إيران. والبرنامج النووي. ضمن إطار زمني يمتد وفق بعض التقديرات إلى 60 يومًا ضمن مذكرة التفاهم الموقعة سابقًا بين الطرفين.
ترامب: “إيران لن تمتلك سلاحًا نوويًا” وتصريحات متناقضة
في السياق السياسي المتصل. جدد الرئيس الأميركي دونالد ترامب تأكيده على أن إيران لن تمتلك سلاحًا نوويًا. في تصريحات نشرها عبر منصات التواصل الاجتماعي. مشيرًا في الوقت ذاته إلى ارتفاع شعبيته في استطلاعات الرأي.
كما أكد في منشور آخر أن طهران طلبت عقد اجتماع. وأنه من المقرر عقده في الدوحة. ما زاد من حالة الجدل حول حقيقة الموقف الأميركي من هذه المحادثات.
تلويح عسكري وتصعيد في الخطاب
وكان ترامب قد كرر في تصريحات سابقة أن الولايات المتحدة دمرت قدرات عسكرية إيرانية. ملوحًا بإمكانية العودة إلى الخيار العسكري في حال استمرار التوترات.
وتأتي هذه التصريحات في ظل أجواء سياسية وأمنية متوترة. خصوصًا بعد تنفيذ ضربات أميركية على مواقع قالت واشنطن إنها عسكرية داخل إيران. ما يضيف مزيدًا من التعقيد على مسار التفاوض المحتمل.
مشهد غير واضح ومسار تفاوضي معلق
بين النفي الإيراني والتسريبات الإعلامية والتصريحات الأميركية المتباينة. يبقى مستقبل الاجتماع الفني بين واشنطن وطهران غير محسوم. في وقت تستمر فيه جهود الوساطة الدولية لمحاولة إبقاء قنوات الحوار مفتوحة وتجنب مزيد من التصعيد في المنطقة.
شاهد أيضاً:
الدول الأكثر تأثراً بإغلاق مضيق هرمز
ماذا تعرف عن جزيرة قشم الإيرانية؟




