تنطلق في العاصمة الأميركية واشنطن جولة جديدة من المفاوضات بين لبنان وإسرائيل. وسط تصاعد التوترات الأمنية على الحدود الجنوبية واستمرار الغارات الإسرائيلية رغم اتفاق وقف إطلاق النار الممدد بين الجانبين.
وتأتي هذه المحادثات في وقت حساس تشهده المنطقة. مع تزايد الضغوط الدولية لاحتواء التصعيد ومنع انزلاق الأوضاع إلى مواجهة أوسع قد تؤثر على استقرار الشرق الأوسط بأكمله.
تصعيد ميداني قبل انطلاق المفاوضات
قبيل بدء الاجتماعات، شهد لبنان يوماً دموياً بعد سلسلة غارات إسرائيلية استهدفت مناطق عدة في الجنوب والبقاع. ما أدى إلى سقوط عشرات الضحايا بينهم أطفال. وفق ما أعلنته وزارة الصحة اللبنانية.
كما أفادت وسائل إعلام لبنانية بأن الطيران الإسرائيلي شن غارات مكثفة على مواقع متعددة. في ظل استمرار التوتر العسكري رغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار منذ أسابيع.
وتؤكد إسرائيل أنها ستواصل عملياتها العسكرية ضد عناصر حزب الله. معتبرة أن التهديدات الأمنية ما تزال قائمة على حدودها الشمالية.

واشنطن تسعى لتثبيت الهدنة
وكانت الولايات المتحدة قد رعت خلال الأسابيع الماضية اتفاقاً لوقف إطلاق النار بين الطرفين. وسط آمال بأن يشكل ذلك بداية لمرحلة أكثر هدوءاً.
وفي وقت سابق، أعرب الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن تفاؤله بإمكانية التوصل إلى تفاهمات أوسع بين الجانبين. بل تحدث عن احتمال عقد لقاء تاريخي يجمع مسؤولين من لبنان وإسرائيل في واشنطن. إلا أن هذا الطرح لم يتحقق حتى الآن.
وأكدت الرئاسة اللبنانية سابقاً أن أي خطوة سياسية كبيرة تتطلب أولاً وقف الهجمات الإسرائيلية والتوصل إلى تفاهمات أمنية واضحة تحفظ سيادة لبنان.
ملفات أمنية وسياسية معقدة
ومن المتوقع أن تركز المحادثات الجديدة على تثبيت وقف إطلاق النار ومنع تدهور الوضع الأمني. إلى جانب بحث آليات خفض التصعيد على الحدود.
كما ستتناول الاجتماعات عدداً من الملفات المرتبطة بالتوتر الإقليمي. خاصة مع استمرار الحرب في المنطقة وتأثيرها على الأوضاع السياسية والاقتصادية العالمية.
ويرى مراقبون أن نجاح هذه الجولة سيكون مرتبطاً بقدرة الوسطاء الأميركيين على تقريب وجهات النظر بين الطرفين. في ظل استمرار انعدام الثقة وغياب العلاقات الدبلوماسية المباشرة بين لبنان وإسرائيل.
مشاركة دبلوماسية أميركية
ويشارك في الوساطة عدد من المسؤولين الأميركيين والدبلوماسيين المعنيين بملف الشرق الأوسط. إلى جانب وفدين من لبنان وإسرائيل يضمان شخصيات سياسية ودبلوماسية بارزة.
ويمثل الجانب اللبناني مسؤولون ودبلوماسيون يؤكدون تمسكهم بسيادة لبنان وضرورة وقف العمليات العسكرية. بينما يضم الوفد الإسرائيلي شخصيات مقربة من رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو.
ترقب لنتائج الجولة الجديدة
وتُعد هذه الجولة الثالثة من المحادثات بين الجانبين خلال الفترة الأخيرة. وسط ترقب دولي لأي تقدم يمكن أن يخفف التوتر ويمنع توسع دائرة الصراع في المنطقة.
ويأمل الوسطاء أن تسهم الاجتماعات الحالية في تثبيت التهدئة وفتح الباب أمام خطوات سياسية وأمنية قد تساعد على استقرار الأوضاع خلال المرحلة المقبلة.
شاهد أيضاً:
الدول الأكثر تأثراً بإغلاق مضيق هرمز
ماذا تعرف عن جزيرة قشم الإيرانية؟
أبرز حلفاء الولايات المتحدة في آسيا
الحرب على إيران بين القداسة والسياسة




