دخلت جماعة “أنصار الله” الحوثيون رسمياً على خط المواجهة العسكرية في الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، بعد أكثر من شهر من العمليات العسكرية المستمرة.
وأعلن المتحدث العسكري باسم الجماعة، العميد يحيى سريع، تنفيذ أول دفعة صواريخ باليستية باتجاه جنوب الأراضي الفلسطينية المحتلة، بالتزامن مع عمليات إيرانية وهجمات حزب الله في لبنان، في خطوة وصفتها الجماعة بأنها “واجب ديني وأخلاقي” لدعم محور المقاومة.
ماذا يعني دخول الحوثيين الحرب؟
دخول الحوثيين على خط المواجهة يعني عدة أبعاد عسكرية واستراتيجية:
- توسع رقعة الصراع: أصبح جنوب شبه الجزيرة العربية، وتحديداً اليمن، جزءاً من المواجهة المباشرة، مع مخاطر استهداف المدنيين والبنية التحتية اليمنية.
- ضغط إضافي على إسرائيل: مع إطلاق صواريخ من اليمن لأول مرة، تُضاف جبهتان جديدتان إلى شمال وجنوب إسرائيل، ما يضاعف الضغط العسكري على تل أبيب ويزيد من التحديات الدفاعية.
- تعقيد التحالفات الإقليمية: تدخل الحوثيين يعقد الحسابات الأمريكية والإسرائيلية، خاصة فيما يتعلق بمحور المقاومة الذي يضم إيران وحزب الله، ويزيد احتمالات تصعيد شامل في المنطقة.
- إشارات سياسية ودينية: تصرف الحوثيين يرسل رسالة مفادها أن بعض الفصائل الإقليمية مستعدة للتحرك دفاعاً عن ما تعتبره الأمة الإسلامية، ما قد يشجع أطرافاً أخرى على الانخراط أو الدعم.
- خطر استنزاف اليمن: الحكومة اليمنية ترى في هذا التدخل تهديداً مباشراً لمصالح اليمن وأمن المدنيين، مع احتمال سحب البلاد تدريجياً إلى صراع لا شأن لها به.
دوافع تدخل الحوثيين
أكد محمد البخيتي، عضو المكتب السياسي للجماعة، أن القرار جاء وفق رؤية داخلية للجماعة وليس بفرض من إيران، وأن اليمن سبق وأن خاض جولات دعم مشابهة في غزة، مشيراً إلى أن الهدف الرئيسي هو الدفاع عن الأمة الإسلامية والفلسطينيين واللبنانيين والإيرانيين.

التحذيرات الحكومية اليمنية
حذر علي الصراري، مستشار رئيس الوزراء اليمني، من أن تدخل الحوثيين قد يورط اليمن في حرب لا شأن له بها، ويعرض المدنيين والبنية التحتية للخطر، مؤكداً أن الحكومة تعمل على توحيد القوات العسكرية لضمان اتخاذ أي قرار مواجهة مع الحوثيين بشكل متزن.
الهجوم الصاروخي من اليمن
أفادت القناة الـ12 الإسرائيلية باعتراض صاروخ باليستي أُطلق من اليمن باتجاه مناطق جنوبي إسرائيل، فيما أعلنت جماعة الحوثيين مسؤوليتها عن الهجوم، ودوت صفارات الإنذار في ديمونة وبئر السبع وإيلات.
تهديدات الحوثيين واستمرار العمليات
أكد العميد يحيى سريع أن العمليات ستستمر حتى يتوقف العدوان على كافة جبهات المقاومة، محذراً من اتساع رقعة المواجهة في حال استمرار التصعيد الأمريكي الإسرائيلي، ومطالباً بوقف شامل للهجمات وإنهاء الحصار المفروض على اليمن.
شاهد أيضاً:
الصين وإيران: الموقف المتحفظ للصين في الحرب على طهران
كم تبلغ المسافة بين إسرائيل وإيران؟
كل ما تريد معرفته عن جزيرة كرج الإيرانية




