شهدت حركة الملاحة البحرية في منطقة الشرق الأوسط اضطرابًا غير مسبوق. بعد تسجيل انخفاض حاد في عبور السفن عبر مضيق هرمز. وسط تداعيات الحرب والتوترات العسكرية في المنطقة.
أفادت بيانات صادرة عن الأمم المتحدة بأن حركة عبور السفن عبر مضيق هرمز تراجعت بنسبة بلغت 95.3% منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير. وهو ما يعكس حجم التأثير الكبير للصراع القائم على أحد أهم الممرات البحرية في العالم.
ويُعد المضيق شريانًا حيويًا لتجارة الطاقة العالمية. حيث تمر عبره نسبة كبيرة من صادرات النفط والغاز. مما يجعل أي اضطراب فيه ذا تأثير مباشر على الأسواق الدولية.
تداعيات الحرب على التجارة العالمية
وفقًا لتصريحات المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة ستيفان دوجاريك. فإن البيانات الصادرة عن مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية تشير إلى أن هذا التراجع الكبير في حركة السفن جاء نتيجة مباشرة للتصعيد العسكري بين الأطراف المتنازعة. ما أدى إلى تعطيل جزئي لحركة التجارة البحرية في المنطقة.
وأضاف أن هذا الانخفاض الحاد في الملاحة انعكس بشكل واضح على سلاسل الإمداد العالمية. خاصة تلك المرتبطة بالطاقة والمواد الأساسية.
ارتفاع أسعار الغذاء والطاقة
لم تقتصر تداعيات الأزمة على حركة السفن فقط. بل امتدت لتشمل الأسواق العالمية. حيث سجلت أسعار المواد الغذائية الأساسية ارتفاعًا بنحو 6% نتيجة اضطراب الإمدادات وزيادة تكاليف النقل.
كما ارتفعت أسعار النفط الخام الموجهة إلى الأسواق الأوروبية بنسبة وصلت إلى 53%. ما يعكس حجم الضغط الذي تواجهه الأسواق العالمية بسبب القيود المفروضة على الملاحة في المضيق.
تأثيرات اقتصادية واسعة
يرى مراقبون أن استمرار هذا الوضع قد يؤدي إلى مزيد من التقلبات في أسعار الطاقة والغذاء عالميًا. خاصة مع اعتماد عدد كبير من الدول على الإمدادات القادمة عبر هذا الممر البحري الحيوي.
كما يُتوقع أن تدفع هذه التطورات الدول المستوردة إلى البحث عن بدائل وخطوط إمداد جديدة لتقليل الاعتماد على هذا المسار الاستراتيجي.
يعكس التراجع الكبير في حركة السفن عبر مضيق هرمز حجم التأثير العميق للصراعات الإقليمية على الاقتصاد العالمي. حيث لم تعد تداعيات الحرب مقتصرة على الأطراف المباشرة. بل امتدت لتشمل الأسواق العالمية وأسعار الطاقة والغذاء بشكل واضح.
شاهد أيضاً:
الدول الأكثر تأثراً بإغلاق مضيق هرمز
ماذا تعرف عن جزيرة قشم الإيرانية؟




