أبرز 10 اقتصادات خفية في العالم

رغم التراجع العالمي في حجم الاقتصاد الخفي خلال العقود الأخيرة، لا تزال الأنشطة الاقتصادية غير الرسمية تشكّل جزءًا كبيرًا من الناتج المحلي الإجمالي في عدد من الدول، خصوصًا في إفريقيا وجنوب آسيا، ووفقًا لبيانات تقرير إرنست ويونغ العالمي للاقتصاد الخفي 2025، ما زالت هذه الظاهرة تمثل تحديًا اقتصاديًا وتنمويًا كبيرًا، رغم الجهود الحكومية المتزايدة للحد منها.

ما هو الاقتصاد الخفي؟

يشمل الاقتصاد الخفي جميع الأنشطة الاقتصادية غير المبلّغ عنها وغير الخاضعة للضرائب، مثل العمل غير الرسمي، والمدفوعات “تحت الطاولة”، والتجارة الصغيرة غير المسجلة، إضافة إلى بعض الأنشطة غير القانونية. وعلى الرغم من تقلص حجمه عالميًا، فإنه لا يزال يمثل 11.8% من الناتج المحلي الإجمالي العالمي، مقارنة بـ 17.7% في عام 2000، أي ما يعادل تريليونات الدولارات خارج المنظومة الرسمية.

تطور الاقتصاد الخفي عالميًا

بين عامي 2000 و2023، شهدت 119 دولة من أصل 131 انخفاضًا في حجم اقتصادها الخفي، بمتوسط تراجع بلغ 6.7% من الناتج المحلي الإجمالي. وكان التحسن الأكثر وضوحًا في الدول منخفضة الدخل، حيث كانت الأنشطة غير الرسمية أكثر انتشارًا. في المقابل، سجّلت الدول مرتفعة الدخل تغيرات محدودة، نظرًا لأن اقتصاداتها الخفية كانت أصغر وأكثر استقرارًا من الأساس.

أكبر 10 اقتصادات خفية في العالم

1) سيراليون – 64.5%

تتصدر سيراليون القائمة، حيث يعتمد جزء كبير من السكان على العمل غير الرسمي والتجارة الصغيرة، في ظل محدودية فرص التوظيف الرسمية وضعف القاعدة الضريبية.

2) النيجر – 56.3%

يلعب الاقتصاد غير الرسمي دورًا أساسيًا في معيشة السكان، خصوصًا في الأنشطة الزراعية والتجارية الصغيرة، مع تحديات مرتبطة بالفقر والبنية التحتية.

3) نيبال – 51.0%

رغم محاولات الإصلاح، لا يزال أكثر من نصف النشاط الاقتصادي في نيبال خارج الإطار الرسمي، مدفوعًا بانتشار العمالة غير المنظمة والهجرة الداخلية.

4) إثيوبيا – 50.2%

يشكّل الاقتصاد الخفي ركيزة مهمة لتوفير فرص العمل، خاصة في المدن الكبرى، حيث تتركز التجارة والخدمات غير الرسمية.

5) بوروندي – 49.2%

تعتمد شريحة واسعة من السكان على الاقتصاد غير الرسمي كمصدر دخل أساسي، في ظل محدودية الاستثمارات والوظائف النظامية.

6) مالي – 46.8%

يبرز الاقتصاد الخفي في مالي كعامل حيوي للاستقرار المعيشي، لكنه يحد في الوقت ذاته من قدرة الدولة على تحصيل الإيرادات الضريبية.

7) تنزانيا – 44.7%

يشمل الاقتصاد غير الرسمي قطاعات متعددة مثل النقل والتجارة والخدمات، ويستوعب نسبة كبيرة من القوى العاملة.

8) بوركينا فاسو – 43.8%

يسهم الاقتصاد الخفي في دعم دخل الأسر، إلا أنه يعكس تحديات هيكلية تتعلق بالتوظيف والتنمية الاقتصادية.

9) جمهورية الكونغو الديمقراطية – 42.1%

تلعب الأنشطة غير الرسمية دورًا محوريًا في اقتصاد البلاد، خاصة في التعدين الحرفي والتجارة المحلية.

10) موزمبيق – 39.8%

رغم وجود موارد طبيعية واعدة، لا يزال الاقتصاد الخفي يشكّل نسبة كبيرة من النشاط الاقتصادي بسبب ضعف الإدماج المالي.

محاولات الإصلاح والتحديات

تسعى دول مثل سيراليون ونيبال إلى تقليص الاقتصاد الخفي من خلال إصلاحات تشمل:

  • تطبيق أنظمة الهوية الرقمية
  • توسيع خدمات الدفع والخدمات المصرفية عبر الهاتف المحمول
  • تبسيط الأنظمة الضريبية للمشروعات الصغيرة

إلا أن وتيرة التقدم لا تزال بطيئة، بسبب الفقر، وضعف الثقة بالمؤسسات، ومحدودية الوصول إلى التمويل.

رؤية الخبراء

يرى الخبراء أن الحل لا يكمن في القضاء السريع على الاقتصاد الخفي، بل في اتباع نهج متوازن يعترف بأهميته كمصدر رزق لملايين الأشخاص، مع العمل تدريجيًا على دمجه في الاقتصاد الرسمي عبر سياسات شاملة وعادلة.

شاهد أيضاً: 

أجمل المعالم الثقافية حول العالم

10 حقائق ممتعة عن كندا

أفضل المدن في العالم 2025