ارتفعت أسعار الذهب اليوم الثلاثاء مدعومة بتراجع قيمة الدولار وانخفاض أسعار النفط، عقب تصريحات للرئيس الأمريكي دونالد ترمب ألمح فيها إلى إمكانية انتهاء الحرب على إيران، ما خفف من المخاوف المرتبطة بارتفاع التضخم عالميًا.
وبحسب بيانات الأسواق، صعد سعر الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.8% ليصل إلى 5177.9 دولارًا للأوقية (الأونصة) وقت كتابة التقرير. كما ارتفعت العقود الأمريكية الآجلة للذهب تسليم أبريل/نيسان بنسبة 1.6% لتسجل 5184.6 دولارًا للأوقية.
وجاء هذا الارتفاع في ظل تراجع الدولار بنحو 0.3%، ما جعل الذهب المقوم بالعملة الأمريكية أقل تكلفة بالنسبة لحائزي العملات الأخرى، وهو ما يعزز الطلب عليه في الأسواق العالمية.
وفي المقابل، هبطت أسعار النفط بأكثر من 10% بعد تصريحات ترمب، وهو ما ساهم في تهدئة مخاوف التضخم المرتبطة بارتفاع أسعار الطاقة. ويعد انخفاض احتمالات رفع أسعار الفائدة من قبل البنوك المركزية عاملًا داعمًا لأسعار الذهب، الذي يُنظر إليه تقليديًا كملاذ آمن في أوقات عدم اليقين الاقتصادي.
القنابل العنقودية تعد من أكثر الأسلحة المثيرة للجدل في النزاعات المسلحة الحديثة، لما لها من آثار مدمرة على المدنيين والبنى التحتية.
وتستخدم هذه القنابل بشكل أساسي لتغطية مساحات واسعة خلال الهجمات، لكن انتشارها العشوائي يزيد من مخاطر الإصابات والوفيات غير المباشرة.
وفي السنوات الأخيرة، برزت القنابل العنقودية في عدة نزاعات حول العالم، مما دفع المنظمات الدولية إلى مطالبة الحكومات بحظر استخدامها أو الحد من انتشارها لحماية المدنيين.
ما هي القنابل العنقودية؟
صاروخ يحمل قنابل عنقودية
القنابل العنقودية عبارة عن صواريخ أو قذائف تُطلق وتنفجر في الجو، لتفرّغ عددًا كبيرًا من الذخائر الصغيرة (تسمى “القنابل الفرعية”) على مساحة واسعة. هذه القنابل الفرعية قد تنفجر فورًا أو تبقى متفجرة على الأرض، ما يزيد من خطورة التعرض لها لاحقًا.
تتميز القنابل العنقودية بقدرتها على:
تغطية مناطق واسعة بسرعة.
استهداف تجمعات الأفراد أو المعدات العسكرية.
التسبب في إصابات عشوائية بين المدنيين إذا سقطت في مناطق مأهولة بالسكان.
أضرار القنابل العنقودية
استخدام القنابل العنقودية يترك آثارًا مدمرة طويلة الأمد، أبرزها:
الإصابات البشرية: تسبب القنابل العنقودية حروقًا وكسورًا وأحيانًا الوفاة بين المدنيين، خاصة الأطفال.
التهديد طويل الأمد: القنابل الفرعية التي لم تنفجر تبقى خطرًا كبيرًا على السكان لسنوات.
دمار البنية التحتية: تضر بالمنازل والمزارع والشوارع، ما يؤدي إلى نزوح السكان وفقدان الممتلكات.
العوائق الإنسانية: تعيق أعمال الإغاثة وتعرض فرق الإزالة للمخاطر، مما يزيد من معاناة المدنيين.
الوضع القانوني للقنابل العنقودية
وفق القانون الدولي الإنساني، يُحظر استخدام الأسلحة العشوائية التي تهدد المدنيين بشكل كبير، مثل القنابل العنقودية، خصوصًا في المناطق المأهولة بالسكان. رغم ذلك، لا تزال بعض الدول تستخدم هذه القنابل في النزاعات العسكرية، مما أثار انتقادات واسعة من المنظمات الحقوقية الدولية.
شهدت أسواق النفطالعالمية ارتفاعاً شديداً في الأسعار خلال الأيام الماضية، مع تصاعد التوترات في الشرق الأوسط، ما أثار مخاوف بشأن أمن الإمدادات النفطية خاصة عبر مضيق هرمز الحيوي.
وسجلت أسعار خام برنت مستويات قياسية تجاوزت 117 دولاراً للبرميل، فيما وصل خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي إلى مستويات مماثلة، وسط توقعات بأن الأسعار قد تستمر في الصعود إذا استمر الصراع الإقليمي.
دوافع ارتفاع الأسعار
اضطرابات الملاحة في مضيق هرمز وتقليص تدفق الإمدادات النفطية.
خفض الإنتاج من بعض المنتجين الرئيسيين خوفاً من استمرار المخاطر.
توقعات بوصول أسعار النفط إلى نحو 120 دولاراً للبرميل إذا طال أمد التوتر.
تأثير ارتفاع الأسعار على الأسواق
زيادة تكلفة الوقود عالمياً.
ضغوط محتملة على التضخم والأسعار الاستهلاكية في الدول المستوردة.
فرص لزيادة العائدات المالية لدول منتجة مثل السعودية والإمارات على المدى القصير.
أكدت مصادر مطلعة أن الجيش الإسرائيلي استخدم ذخائر الفوسفور الأبيض الحارقة فوق مناطق سكنية في جنوب لبنان، مستهدفا بلدة يحمر ومناطق أخرى مأهولة بالسكان ضمن العملية العسكرية الدائرة على الحدود.
وكما أفادت منظمة هيومن رايتس ووتش، فإن القوات الإسرائيلية أطلقت قذائف مدفعية تحتوي على مادة الفوسفور الأبيض فوق أحياء سكنية، وقد تحققت المنظمة من صحة صور موثقة جغرافياً تظهر انفجارات هذه القذائف في الهواء فوق المنازل، فيما تدخل الدفاع المدني لإخماد حرائق اندلعت في منزلين على الأقل ومركبة واحدة نتيجة الانفجارات.
ويعتبر استخدام الفوسفور الأبيض في مناطق مأهولة انتهاكاً للقانون الدولي الإنساني، نظراً لما يسببه هذا السلاح من حرائق شديدة وحروق خطيرة قد تصل إلى الوفاة أو أذى دائم إذا لامس البشر أو اشتعل بالقرب منهم.
وتشتعل هذه المادة تلقائياً عند تعرضها للأكسجين، ويمكن أن تسبب حرائق واسعة في المباني والمناطق الزراعية، إضافة إلى إصابات بشرية خطيرة في حال ملامستها للجلد أو التنفس بالقرب منها.
ورغم أن هذه الذخائر تستخدم أحياناً لتوليد ستار دخاني في العمليات العسكرية، إلا أن إطلاقها فوق المناطق السكنية المكتظة يرفع المخاطر بشكل كبير، وهو ما دفع هيومن رايتس ووتش إلى المطالبة بوقف استخدام هذه الأسلحة فوراً.
أفادت هيئة البث الإسرائيلية بأن **القنابل العنقودية التي أُطلقت في الصاروخالأخير سقطت وتفرقت في ستة مواقع مختلفة في منطقة تل أبيب الكبرى.
تل أبيب
وأوضحت الهيئة أن هذه القنابل العنقودية، التي كانت جزءاً من الصاروخ الذي استُهدف في الأجواء، تسببت في انتشار شظايا متعددة في عدد من المواقع المفتوحة والمناطق السكنية المحيطة بالمدينة الكبرى، دون إعلان رسمي حتى الآن عن وقوع إصابات بشرية.
وأشارت التقارير إلى أن السلطات الإسرائيلية تعمل على تحديد وتطهير المناطق التي سقطت فيها القنابل العنقودية، مع دعوة السكان إلى توخّي الحذر وعدم الاقتراب من أي أجسام غريبة في المواقع الملوّثة.
تل أبيب
تجدر الإشارة إلى أن القنابل العنقودية تُعد من الأسلحة التي تنشر عديد من الذخائر الصغيرة في مساحة واسعة، ما يزيد من خطر الإصابة في حال عدم التعامل الاحترافي مع مواقع السقوط.
تتبوأ روسيا مكانة محورية في النظام الدولي الحالي، ولا سيما بعد تصاعد التوترات الجيوسياسية في أوكرانيا والشرق الأوسط.
ومع سياسات الردع والعقوبات الغربية، قامت روسيا بتوطيد علاقاتها مع عدد من الدول في آسيا والشرق الأوسط وإفريقيا وأميركا اللاتينية، مما منحها شبكة من الشركاء الاستراتيجيين الذين يتعاونون معها في المجالات السياسية والأمنية والاقتصادية.
وفي هذا المقال نستعرض أبرز حلفاء روسيا حول العالم في 2026، مع التركيز على أبعاد العلاقات السياسية والاقتصادية والعسكرية، استناداً إلى مصادر تحليلية وسياسية.
قائمة بأبرز الحلفاء لروسيا:
الصين
1. جمهورية الصين الشعبية
تعد الصين الحليف الأبرز والأهم لروسيا، حيث تجمع بينهما شراكة استراتيجية تمتد لعقود، وتتضمن:
التعاون الاقتصادي الكبير: الصين هي أكبر شريك تجاري لروسيا في الطاقة والسلع الأساسية، مع اعتماد موسع على النفط والغاز الروسي.
التنسيق السياسي: تتبادل الدولتان الدعم في المحافل الدولية، خصوصاً في مجلس الأمن، وتتناغم مواقفهما في مواجهة الضغوط الغربية.
التعاون العسكري المتصاعد: تزايدت المناورات والتعاون في الصناعات الدفاعية بين البلدين، في إطار تعزيز موازين القوى في آسيا والمحيط الهادئ.
توضح التحليلات أن الشراكة مع الصين تمثل ركيزة أساسية في استراتيجية روسيا للخروج من العقوبات الغربية وتوسيع نفوذها في الساحة الدولية.
2. **جمهورية بيلاروس
تعد بيلاروس أقرب حليف أوروبي لروسيا، وكانت دوماً داعمة لسياساتها الإقليمية، وتتميز العلاقات معها بـ:
الاتحاد السياسي والأمني: ترتبط بيلاروس مع روسيا باتفاقيات دفاعية وتنسيق وثيق في المجال الأمني.
الدعم في الملفات الإقليمية: دأبت مينسك على دعم موسكو في المنتديات الدولية، بما فيها التصويت ضد العقوبات الغربية.
الدعم المستمر لبيلاروس يعزز من قدرة روسيا على الاحتفاظ بوجود قوي في أوروبا الشرقية، ويمنحها تحالفاً ذا ثقل جيوسياسي.
3. جمهورية إيران الإسلامية
العلاقات بين روسيا وإيران أصبحت أكثر عمقاً في السنوات الأخيرة، وتتميز بالشراكات عبر ملفات متعددة:
التعاون العسكري والأمني: التنسيق في سوريا ودعم الحلفاء هناك.
الطاقة والتكنولوجيا: تعزيز التبادل في قطاعات النفط والغاز، وتطوير البنية التحتية للطاقة.
التنسيق السياسي: موقف موحد في مواجهة الضغوط الغربية والأميركية على حد سواء.
تمثل هذه العلاقة تحدياً مباشراً للتكتلات الغربية في الشرق الأوسط وأوروبا، وتوسع من نفوذ موسكو في المنطقة.
ايران
4. جمهورية كوريا الشمالية
رغم العزلة الدولية التي تواجهها كوريا الشمالية، فإنها تقيم علاقات قوية مع روسيا في المجالات التالية:
التعاون العسكري: تبادل الخبرات، وتوريد بعض المعدات العسكرية، إلى جانب المناورات المشتركة أحياناً.
الدعم السياسي المتبادل: مواجهة العقوبات الغربية والتكتلات الدولية التي تستهدف برامجها النووية.
تتضح هذه العلاقة كجزء من شبكة موسكو الدبلوماسية التي تضم دولاً مشابهة في مواجهة الضغوط الغربية.
5. سوريا
تعتبر سورية حليفا استراتيجياً موسكو في الشرق الأوسط منذ تدخلها في 2015، وتتميز هذه العلاقة بـ:
التواجد العسكري الروسي: قواعد عسكرية في اللاذقية وطرطوس.
التنسيق الأمني والسياسي: دعم الأسد في مواجهة المعارضة وعقوبات المجتمع الدولي.
التعاون الاقتصادي: مشاريع إعادة الإعمار المرتقبة، واستثمارات في قطاعات الطاقة والبنية التحتية.
إن بقاء النظام السوري على تقدير كبير من روسيا يعزز من نفوذ موسكو في الشرق الأوسط.
تركيا- الدولة العثمانية
6. فنزويلا
تعد فنزويلا أحد أبرز حلفاء روسيا في أميركا اللاتينية، وتتميز العلاقة بـ:
التعاون النفطي: اتفاقات لتصدير النفط، بينها مشروعات مشتركة لاستغلال الاحتياطيات النفطية الهائلة.
الدعم السياسي: فنزويلا تصطف في كثير من القضايا الدولية في صف موسكو ضد العقوبات الغربية.
وفي ظل الأوضاع الاقتصادية والسياسية في أميركا اللاتينية، يوفر هذا التحالف لروسيا بوابة اقتصادية واستراتيجية في نصف الكرة الغربي.
7. جنوب أفريقيا
ضمن مجموعة بريكس، تمثل جنوب أفريقيا شريكاً مهماً لروسيا في القارة الأفريقية، عبر:
التعاون الاقتصادي: مشاريع استثمارية وتجارية، خصوصاً في الموارد الطبيعية.
التنسيق السياسي: مواقف موحدة في العديد من القضايا الدولية، ضمن منتديات متعددة.
تدفع هذه العلاقة روسيا نحو تعزيز حضورها في أفريقيا، لما تتمتع به جنوب أفريقيا من نفوذ اقتصادي وسياسي في القارة.
8. تركيا (علاقة مدفوعة بالمصالح)
رغم الخلافات التاريخية، حافظت تركيا على علاقة عملياتية قوية مع روسيا في سياقات متعددة:
التعاون في الطاقة: أنابيب الغاز والاتفاقيات المرتبطة بإمدادات الطاقة.
التنسيق في ملفات إقليمية: مناطق النفوذ في سوريا، رغم التنافس في بعض الملفات.
التجارة والاقتصاد: زيادات في التبادل التجاري رغم الضغوط السياسية.
علاقة أنقرة مع موسكو تُظهر كيف يمكن لبلدين الحفاظ على مصالح استراتيجية مع الاحتفاظ بالاختلافات السياسية.
تصاعدت المخاوف في الأسواق العالمية بعد أن أعلنت بعض شركات الطاقة في دول الخليج حالة “القوة القاهرة”، على خلفية الحرب في الشرق الأوسط وتعطل الملاحة في مضيق هرمز.
وقد اتخذت قطر والكويت بالفعل هذه الخطوة، مما أدى إلى خفض الإنتاج جزئياً وتعليق بعض الصادرات النفطية والغازية، في مؤشر على احتمال توقف جزء كبير من الإمدادات العالمية في وقت قصير.
وحذر وزير الدولة لشؤون الطاقة القطري، العضو المنتدب لشركة قطر للطاقة، من أن استمرار الحرب قد يدفع جميع المنتجين في الخليج إلى إعلان القوة القاهرة، ما قد يدفع أسعار النفط إلى نحو 150 دولاراً للبرميل ويحدث اضطرابات واسعة في الاقتصاد العالمي.
ماذا تعني “القوة القاهرة”؟
القوة القاهرة بند في عقود الطاقة الدولية يسمح للشركات أو الحكومات بتعليق الالتزامات التعاقدية في حال وقوع ظروف خارجة عن السيطرة، مثل الحروب أو الكوارث الطبيعية.
تأثير مباشر: يسمح بإيقاف أو تقليص الصادرات مؤقتاً دون التعرض لغرامات أو دعاوى قانونية.
أمثلة حالية: قطر أوقفت إنتاج الغاز الطبيعي المسال بعد الهجمات على منشآتها في رأس لفان ومسيعيد، والكويت خفضت إنتاج النفط بنحو 100 ألف برميل يومياً نتيجة تباطؤ حركة الشحن عبر مضيق هرمز.
التداعيات المحتملة على أسواق الطاقة
استخراج الغاز الطبيعي
1. ارتفاع أسعار النفط والغاز
توقف أو تقليص الإمدادات من الخليج قد يؤدي إلى ارتفاع الأسعار إلى نحو 100 دولار للبرميل في أيام قليلة، مع احتمالية تجاوز ذلك إذا استمر إغلاق مضيق هرمز.
تكلفة استئجار ناقلات النفط ارتفعت بشكل كبير بسبب المخاطر الأمنية.
2. عجز الإمدادات العالمية
دول الخليج تصدر نحو 18 مليون برميل يومياً، أي 19% من الطلب العالمي، ما يجعل أي توقف مؤقت مؤثراً بشكل مباشر.
تعويض هذه الكميات على المدى القصير صعب جداً، حتى مع الاستعانة بالتخزينات العائمة أو زيادة الإنتاج من منتجين آخرين.
3. اضطراب سلاسل التوريد
مضيق هرمز يمر عبره نحو 20% من النفط والغاز الطبيعي المسال العالمي.
أي تعطّل في الملاحة سيؤثر على تصدير البتروكيماويات، الأسمدة، والمعادن الصناعية، مع زيادة تكاليف النقل بنسبة 30% إلى 50%.
نفط
4. تأثير اقتصادي عالمي
ارتفاع تكاليف الطاقة قد يزيد التضخم ويبطئ النمو العالمي، وربما يؤدي إلى ركود تضخمي في بعض الاقتصادات.
الصناعات كثيفة الاستهلاك للطاقة، مثل الصناعات الكيميائية والصلب، قد تقلل الإنتاج أو تنقل أنشطتها إلى مناطق أقل تكلفة.
ارتفاع تكاليف الطاقة يؤثر على البنوك المركزية ويجعل ضبط أسعار الفائدة أكثر صعوبة.
5. حساسية الصناعات الحديثة
اعتماد مراكز البيانات وتقنيات الذكاء الاصطناعي على الطاقة يجعل الأسواق أكثر عرضة للصدمات عند توقف الإمدادات.
إن إعلان القوة القاهرة في دول الخليج لن يكون مجرد إجراء قانوني، بل سيشكل صدمة كبيرة لأسواق الطاقة العالمية، تشمل:
ارتفاع قياسي في أسعار النفط والغاز.
اضطراب التجارة العالمية وتأخير سلاسل التوريد.
زيادة الضغوط التضخمية على الاقتصاد العالمي.
تأثير مباشر على الصناعات التقليدية والحديثة، بما فيها تقنيات الذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات.
الخليج ليس مجرد مصدر للطاقة، بل قلب الأسواق العالمية، وأي توقف في الإمدادات سيترك أثره على الاقتصاد العالمي بأكمله.
تواجه إسرائيل صدمة كبيرة بعد أن أطلقت إيرانسلسلة صواريخ انشطارية على تل أبيب ومحيطها، ما اضطر السلطات العسكرية لتعديل أساليب اعتراض الصواريخ وتأخير الإنذارات المبكرة، بالإضافة إلى إعادة تشغيل الخطوط الجوية المدنية تحت قيود صارمة.
ودوت صافرات الإنذار في تل أبيب والقدس والضفة الغربية المحتلة مساء الأحد، إلا أن الإنذارات المبكرة وصلت قبل ثوانٍ معدودة فقط، مقارنة بما كان عليه الحال سابقاً حين تصل الإنذارات قبل حوالي سبع دقائق، ما يزيد من التحديات أمام منظومة الدفاع الإسرائيلية ويغير قواعد الاشتباك.
وأشار مراسل الجزيرة إلى أن الصواريخ الإيرانية استهدفت مناطق حساسة وسط تل أبيب، مسببة إصابات ودماراً في البنية التحتية، فيما بدأت السلطات الإسرائيلية تشغيل الخطوط الجوية لإعادة المواطنين العالقين، مع إلزام المغادرين بالتوقيع على تعهد بعدم العودة لمدة ثلاثين يوماً، في مؤشر على توقع استمرار المواجهات.
وأكد رئيس أركان جيش الاحتلال الإسرائيلي، إيال زامير، أن “هذه الحرب ستستمر طويلاً وستحدد مستقبل إسرائيل”، في حين أعلن مسؤولون عسكريون وسياسيون إيرانيون مضاعفة استخدام الصواريخ الثقيلة بنسبة مئة في المئة وزيادة استخدام الطائرات المسيّرة بنسبة عشرين في المئة، رداً على الضربات الإسرائيلية للبنية التحتية المدنية والعسكرية.
كما أكد الرئيس الإيراني ووزير خارجيته حق إيران في الرد على أي هجمات على أراضيها، مع احترام سيادة دول الجوار، فيما هدد المتحدث باسم مقر “خاتم الأنبياء” العسكري باستهداف البنية التحتية الإسرائيلية بما في ذلك المنشآت النفطية والمصافي، مؤكداً قدرة بلاده على الرد بشكل متكافئ.
وتأتي هذه التطورات في سياق تصاعد الهجمات منذ الثامن والعشرين من فبراير الماضي، حيث شنت إسرائيل والولايات المتحدة ضربات على إيران أسفرت عن مقتل وإصابة مئات الأشخاص، بينهم المرشد الأعلى علي خامنئي ووزير الدفاع وقائد الحرس الثوري وعدد من القادة العسكريين الآخرين.
تتواصل تداعيات الهجمات الإيرانيةعلى عدد من دول الخليج، حيث أسفرت عن إصابات وخسائر مادية نتيجة إطلاق صواريخ وطائرات مسيّرة استهدفت مواقع مختلفة في المنطقة، وسط تصاعد التوترات الإقليمية.
وأعلنت وزارة الداخلية في قطر أن مستوى التهديد الأمني لا يزال مرتفعاً، فيما سُمعت أصوات اعتراضات في سماء العاصمة الدوحة. وفي العراق، أفاد مسؤول أمني بسقوط طائرة مسيّرة في حي الإعلام جنوبي بغداد، ما أدى إلى اندلاع حريق في أحد المنازل دون إعلان حصيلة نهائية للخسائر.
وكما أفادت مصادر أمنية باستهداف طائرات مسيّرة قاعدة عسكرية أمريكية قرب مطار أربيل في إقليم كردستان العراق، في وقت رُصد فيه تحليق مكثف للطيران في سماء العاصمة العراقية.
وفي المملكة العربية السعودية أعلنت وزارة الدفاع اعتراض وتدمير صاروخين باليستيين أُطلقا باتجاه قاعدة الأمير سلطان الجوية في محافظة الخرج جنوب شرق الرياض. كما جرى اعتراض طائرة مسيّرة في منطقة الربع الخالي كانت متجهة إلى حقل شيبة النفطي.
وبدورها أعلنت الكويت أن الدفاعات الجوية تصدت لهجمات صاروخية وطائرات مسيّرة، فيما اندلع حريق محدود في محطة الصبية لتوليد الكهرباء نتيجة سقوط شظايا، قبل أن تتمكن فرق الطوارئ من السيطرة عليه دون تسجيل إصابات.
وفي البحرين، دوت صفارات الإنذار في أنحاء البلاد عدة مرات تحسباً لهجمات جديدة، بينما أعلنت السلطات إصابة ما لا يقل عن 32 شخصاً جراء هجوم بطائرات مسيّرة استهدف منطقة سترة، إضافة إلى أضرار لحقت بعدد من المنازل والمواقع المدنية.
وأما في الإمارات، فأعلنت السلطات أن الدفاعات الجوية تعاملت مع تهديدات صاروخية ومسيّرات، فيما اندلع حريق في منطقة فوز البترولية بإمارة الفجيرة نتيجة سقوط شظايا اعتراضية، قبل السيطرة عليه دون تسجيل إصابات بين المدنيين.
وتأتي هذه التطورات في وقت تتزايد فيه المخاوف من اتساع رقعة الصراع في المنطقة، وسط دعوات دولية متزايدة لخفض التصعيد والعودة إلى المسار الدبلوماسي لتجنب مزيد من التوتر في الخليج.