أعلنت السلطات في ولاية نيوجيرسي الأمريكية تسجيل 19 حالة وفاة يشتبه في ارتباطها بموجة الحر الشديدة التي تضرب مناطق واسعة من البلاد. في وقت تواجه فيه الولايات المتحدة ظروفًا جوية قاسية تجمع بين درجات حرارة قياسية وأعاصير قوية في المحيط الهادئ.
وأوضح مفوض الصحة في الولاية. راينارد واشنطن. أن التحقيقات الأولية تشير إلى ارتباط الوفيات بارتفاع درجات الحرارة. لافتًا إلى أن عدداً من الضحايا عُثر عليهم داخل منازل تفتقر إلى أجهزة تكييف. بينما توفي آخرون في الشوارع أو داخل سيارات متوقفة.
تحذيرات تشمل ملايين السكان
تستمر موجة الحر في التأثير على ولايات الغرب الأوسط والساحل الشرقي. بالتزامن مع احتفالات عيد الاستقلال الأمريكي. ما دفع الجهات المختصة إلى إصدار تحذيرات واسعة للسكان.
وأفادت هيئة الأرصاد الجوية الوطنية بأن نحو 160 مليون شخص يقيمون في مناطق تخضع لتحذيرات من درجات حرارة مرتفعة أو شديدة الخطورة. داعية المواطنين إلى تجنب التعرض المباشر للشمس. والإكثار من شرب المياه. والبقاء في أماكن مكيفة. إضافة إلى متابعة أوضاع كبار السن والأشخاص الأكثر عرضة للمضاعفات الصحية.
نيوجيرسي: أطول موجة حر منذ سنوات
من جانبها. وصفت حاكمة ولاية نيوجيرسي. ميكي شيريل. الوضع بأنه استثنائي. مؤكدة أن الولاية تمر بإحدى أطول موجات الحر التي شهدتها منذ أكثر من 14 عاماً.
وأضافت أن استمرار الحرارة المرتفعة لفترات طويلة يزيد من المخاطر الصحية. خاصة على كبار السن وذوي الأمراض المزمنة. الأمر الذي دفع السلطات إلى تعزيز خطط الاستجابة وتوسيع مراكز التبريد لاستقبال السكان.
“القبة الحرارية” وراء الارتفاع القياسي
ويرجع خبراء الأرصاد الجوية الموجة الحالية إلى ظاهرة تُعرف بـ”القبة الحرارية”. وهي حالة من الضغط الجوي المرتفع تحبس الهواء الساخن فوق منطقة معينة. ما يؤدي إلى استمرار درجات الحرارة المرتفعة لفترات طويلة.
وتعد موجات الحر المتكررة إحدى الظواهر المرتبطة بالتغير المناخي. والتي أصبحت أكثر شدة وتكراراً في العديد من مناطق العالم خلال السنوات الأخيرة.
الإعصار “بافي” يضرب جزيرة روتا
في تطور آخر. اجتاح الإعصار “بافي” جزيرة روتا الأمريكية الواقعة في المحيط الهادئ. بقوة تعادل إعصاراً من الفئة الخامسة. مصحوباً برياح بلغت سرعتها نحو 290 كيلومتراً في الساعة.
ودعت هيئة الأرصاد الجوية السكان إلى الاحتماء داخل المباني أو الملاجئ المخصصة. محذرة من أن الرياح العنيفة تشكل تهديداً مباشراً للحياة والممتلكات.
أضرار واسعة وتحذيرات من فيضانات
وأفادت السلطات المحلية في جزيرة روتا. التي يقطنها نحو 1500 نسمة. بتلقي بلاغات عن أضرار كبيرة لحقت بالمنازل والممتلكات. نتيجة الرياح العاتية والأمطار الغزيرة التي رافقت الإعصار.
كما حذرت الجهات المختصة في جزيرة غوام المجاورة من هطول أمطار قد تصل كمياتها إلى ما بين 20 و30 سنتيمتراً. وهو ما يرفع احتمالات حدوث فيضانات مفاجئة وانهيارات في بعض المناطق.
مخاوف من دمار طويل الأمد
وأشارت هيئة الأرصاد إلى أن أجزاء واسعة من جزيرة روتا قد تصبح غير صالحة للسكن لأسابيع أو حتى لفترة أطول إذا واصل الإعصار مساره الحالي. لافتة إلى أن المنازل غير الخرسانية أو غير المدعمة تُعد الأكثر عرضة للانهيار بسبب قوة الرياح.
ويأتي الإعصار “بافي” بعد أقل من ثلاثة أشهر على الإعصار الفائق “سينلاكو”. الذي تسبب في أبريل الماضي بانقطاع الكهرباء عن عشرات الآلاف من السكان. إلى جانب أضرار جسيمة في البنية التحتية والممتلكات. ما يزيد المخاوف من تكرار سيناريو الدمار في المنطقة.
شاهد أيضاً:
الدول الأكثر تأثراً بإغلاق مضيق هرمز




