في تصعيد جديد على الجبهة الشمالية، صادقت الحكومة الإسرائيلية على توسيع نطاق العمليات البرية داخل الأراضي اللبنانية، مانحةً الجيش صلاحيات إضافية للتحرك والسيطرة على مساحات جديدة في الجنوب اللبناني، وفق ما أعلنه وزير الجيش الإسرائيلي يسرائيل كاتس.
وأوضح كاتس أن القرار جاء بالتنسيق مع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، في إطار ما وصفه بتعزيز الإجراءات الأمنية ومنع أي هجمات محتملة تستهدف البلدات الإسرائيلية القريبة من الحدود مع لبنان.
من جهته، أعلن الجيش الإسرائيلي أن قواته انتشرت في مواقع استراتيجية داخل جنوب لبنان، مشيرًا إلى أن هذه الخطوة تندرج ضمن ما سماه “الدفاع الأمامي” عن المناطق الشمالية لإسرائيل. وبيّن أن وحدات من الفرقة 91 تتولى تنفيذ المهام الميدانية، مع التركيز على نقاط يعتبرها ذات أهمية تكتيكية.
هذا التوسع في الانتشار العسكري يعكس، بحسب مراقبين، تحوّلًا في قواعد الاشتباك على الحدود اللبنانية، في ظل استمرار التوترات الأمنية المتصاعدة منذ أشهر. يأتي هذا التطور في وقت تشهد فيه المنطقة تصعيدًا واسعًا، خصوصًا بعد الضربات الجوية التي نفذتها إسرائيل بدعم من الولايات المتحدة ضد أهداف داخل إيران، والتي أسفرت – بحسب تقارير – عن مقتل المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي.
ومنذ ذلك الحين، تتواصل الهجمات المتبادلة، إذ أعلنت طهران تنفيذ ضربات صاروخية وهجمات بطائرات مسيّرة استهدفت مواقع داخل إسرائيل ومناطق أخرى في الإقليم، ما زاد من احتمالات اتساع رقعة المواجهة.
التطورات الأخيرة على الحدود اللبنانية تثير قلقًا دوليًا من انزلاق الأوضاع نحو مواجهة أوسع، خاصة مع تداخل الجبهات الإقليمية. ويرى محللون أن أي تقدم بري إضافي داخل لبنان قد يفتح الباب أمام ردود فعل متبادلة تعمّق حالة عدم الاستقرار.
في ظل هذه المعطيات، تبقى المنطقة على وقع ترقب حذر، فيما تتواصل التحركات العسكرية والسياسية بوتيرة متسارعة، وسط دعوات دولية لاحتواء التصعيد ومنع تحوله إلى صراع شامل.
شاهد أيضاً:
معلومات غريبة قد لا تعرفها عن إيران




