كشفت تقارير إعلامية أمريكية أن الرئيس الأمريكي Donald Trump يرفض بصورة قاطعة أي اتفاق سياسي يتضمن تحويل أموال نقدية مباشرة إلى إيران. في خطوة تعكس تمسك الإدارة الأمريكية بسياسة التشدد الاقتصادي تجاه طهران. وسط استمرار الجهود الدبلوماسية الرامية إلى التوصل لتفاهمات جديدة بين الطرفين.
رفض الدعم المالي المباشر
وبحسب مصادر مطلعة. أبلغ ترمب عددًا من كبار مستشاريه أنه لا يؤيد أي تسوية تسمح بتقديم أموال مباشرة للحكومة الإيرانية. معتبرًا أن مثل هذه الخطوة قد تمنح طهران موارد مالية كبيرة دون الحصول على ضمانات كافية تحقق الأهداف الأمريكية المتعلقة بالملف النووي والقضايا الإقليمية.
ويأتي هذا الموقف في وقت تشهد فيه أروقة الإدارة الأمريكية نقاشات مكثفة حول الخيارات الممكنة لدفع مسار المفاوضات إلى الأمام. مع الحرص على عدم تقديم تنازلات مالية فورية لإيران.
مقترحات بديلة قيد الدراسة
وفي المقابل. تبحث واشنطن مجموعة من البدائل التي قد تتيح توفير دعم مالي لإيران ضمن إطار أكثر تنظيمًا ورقابة. ومن بين الأفكار المطروحة إنشاء آلية مالية أو صندوق مشترك يمكن أن يوفر موارد بمليارات الدولارات. لكن تنفيذ هذا المقترح يبقى مشروطًا بالتوصل إلى اتفاق شامل ونهائي يضمن التزام إيران بجميع البنود المتفق عليها.
وتهدف هذه الصيغة إلى ربط أي منفعة اقتصادية مستقبلية بتنفيذ التزامات واضحة وقابلة للتحقق. بدلًا من تقديم أموال مباشرة قبل استكمال الاتفاق.
استمرار سياسة الضغط على طهران
ويعكس موقف ترمب استمرار النهج القائم على ممارسة ضغوط اقتصادية وسياسية قوية على إيران. وهو النهج الذي يهدف إلى تقليص قدرة الحكومة الإيرانية على الوصول إلى مصادر تمويل سريعة قد تُستخدم في دعم أنشطتها المختلفة داخل المنطقة.
كما تسعى الإدارة الأمريكية إلى إبقاء أي تدفقات مالية محتملة ضمن قنوات خاضعة للمتابعة والرقابة الدولية. بما يضمن توجيهها للأغراض المحددة في إطار أي اتفاق مستقبلي.
تحديات أمام المفاوضات
ويرى مراقبون أن الخلاف بشأن الجوانب المالية يمثل أحد أبرز العقبات التي تواجه أي تفاهم محتمل بين واشنطن وطهران. إذ تتمسك الولايات المتحدة بالحصول على ضمانات واسعة قبل تقديم أي حوافز اقتصادية. بينما تطالب إيران بخطوات عملية تتيح لها الاستفادة من تخفيف القيود الاقتصادية المفروضة عليها.
ومع استمرار المشاورات والاتصالات السياسية. يبقى مستقبل أي اتفاق مرهونًا بقدرة الطرفين على التوصل إلى صيغة توازن بين المطالب الأمنية الأمريكية والتطلعات الاقتصادية الإيرانية. في ظل بيئة إقليمية ودولية شديدة التعقيد.
شاهد أيضاً:
الدول الأكثر تأثراً بإغلاق مضيق هرمز
ماذا تعرف عن جزيرة قشم الإيرانية؟
أبرز حلفاء روسيا حول العالم
أبرز حلفاء الولايات المتحدة في آسيا
الحرب على إيران بين القداسة والسياسة




