دخلت اليوم الأربعاء مرحلة جديدة من التصعيد التجاري بين الولايات المتحدة وشركائها، بعد أن بدأت واشنطن رسميًا تطبيق موجة جديدة من الرسوم الجمركية، طالت حوالي 60 شريكًا تجاريًا دفعة واحدة، في خطوة اعتبرها كثيرون تصعيدًا حادًا في الحرب التجارية، خاصة تجاه الصين. رغم أن الرسوم شملت عشرات الدول، فإن الأنظار تتجه إلى الصين، التي فُرضت عليها رسوم جمركية بنسبة غير مسبوقة بلغت 104%، ما يعكس توجهًا أميركيًا متشددًا لفرض ضغوط اقتصادية قصوى على ثاني أكبر اقتصاد في العالم، ووصفت وزارة التجارة الصينية هذه الخطوة بـ”الابتزاز العلني”،
مشيرة إلى أن بكين “ستقاتل حتى النهاية” لحماية مصالحها التجارية، معلنة في المقابل عن رسوم انتقامية بنسبة 34% على السلع الأميركية، بدءًا من 10 أبريل. ردود الفعل على الإجراءات الأميركية لم تتأخر، إذ شهدت الأسواق الآسيوية حالة من التوتر الشديد، ففي اليابان،
تراجع مؤشر نيكاي بنسبة 5.14% ليصل إلى 31,314 نقطة، وتبعه مؤشر توبكس الذي خسر 4.54% من قيمته، اللافت أيضًا كان صعود الين الياباني مقابل الدولار بنسبة 1.06%، في دلالة على لجوء المستثمرين إلى الأصول الآمنة وسط حالة عدم اليقين.

الرسوم الجديدة، التي تتراوح بين 11% و50% لمعظم الشركاء، تضع الاقتصاد العالمي على مفترق طرق جديد. فبينما تسعى واشنطن للضغط على بكين للحد من عجزها التجاري المزمن، ترى الصين في هذه التحركات تهديدًا صريحًا لمكانتها العالمية واستهدافًا سياسيًا واقتصاديًا. في ظل هذه التطورات، يزداد القلق من دخول الاقتصاد العالمي في موجة جديدة من عدم الاستقرار، خاصة إذا استمرت هذه الحرب التجارية في التصعيد دون أفق واضح للتفاهم.
شاهد أيضاً:
مزايا وعيوب الحصول على رأس المال الاستثماري




