في العقود الأخيرة، شهد العالم تحولاً جذرياً في بنية الاقتصاد العالمي، حيث لم تعد الدول وحدها اللاعب الأقوى، بل برزت كيانات مالية عملاقة باتت تتحكم في مسارات الأسواق، وتؤثر في السياسات، وتعيد تشكيل موازين القوى. اليوم، تتحكم أكبر 10 شركات لإدارة الأصول بما يقارب 50 تريليون دولار من الثروة العالمية، في حين تدير 31 شركة كبرى أكثر من 83 تريليون دولار. هذه الأرقام ليست مجرد إحصاءات مالية، بل تعكس واقعاً جديداً يتمثل في تركّز غير مسبوق للثروة والنفوذ.
من هم “جبابرة رأس المال”؟

- BlackRock
- Vanguard Group
- UBS Group
- Fidelity Investments
- State Street Corporation
- Morgan Stanley
- JPMorgan Chase
- Amundi
- Allianz / PIMCO
- Capital Group
هذه الشركات لا تدير فقط استثمارات الأثرياء، بل تشكل شبكة مترابطة من المصالح من خلال استثمارات متبادلة بلغت عام 2022 أكثر من 320 مليار دولار، ما يعزز التنسيق غير المباشر بينها ويحافظ على استقرار النظام المالي الذي يخدم مصالحها.
يشير فيليبس إلى أن هذه الشركات تعمل بالأساس لخدمة الشريحة الأغنى في العالم — ما نسبته 0.05% من السكان — بينما يعيش أكثر من نصف سكان الأرض في ظروف شبه فقر. 80% من سكان العالم يعيشون بأقل من 10 دولارات يومياً، وملايين الأطفال يموتون سنوياً بسبب سوء التغذية. وتقدّر منظمة Oxfam أن أكثر من 21 ألف شخص يموتون يومياً نتيجة التفاوت الاقتصادي وضعف الرعاية الصحية. هذا التفاوت ليس ـ بحسب الطرح النقدي للكتاب ـ نتيجة طبيعية للأسواق، بل نتاج قرارات استثمارية وسياسات اقتصادية تعزز تركّز الثروة. لا يقتصر تأثير هذه الشركات على الأسواق المالية، بل يمتد إلى قطاعات تثير جدلاً أخلاقياً واسعاً، إذ تستثمر مئات المليارات في:
- شركات النفط (أكثر من 400 مليار دولار)
- شركات تصنيع الأسلحة (أكثر من 260 مليار دولار)
- شركات التبغ (أكثر من 100 مليار دولار)
- شركات الكحول، المقامرة، والسجون الخاصة
هذه الاستثمارات تثير تساؤلات حول العلاقة بين الربحية والمسؤولية الأخلاقية، خصوصاً في ظل الأزمات البيئية والحروب المتكررة وتدهور الصحة العامة.
شاهد أيضاً:
10 اقتصادات عالمية على حافة الخطر في السنوات المقبلة




