في ظل التقلبات الاقتصادية العالمية بعد جائحة كورونا، برز الادخار الأسري كعامل حاسم في تعزيز الاستقرار المالي للدول، وبينما اتجهت بعض الاقتصادات المتقدمة – وعلى رأسها الولايات المتحدة – إلى إنفاق مدخراتها بدل زيادتها، شهدت دول أخرى ارتفاعًا ملحوظًا في معدلات الادخار، مدفوعة بعوامل ثقافية، أو سياسات حكومية، أو فوائض من الموارد الطبيعية.
أعلى 10 دول في معدلات ادخار الأسرة 2026

10️⃣ فانواتو – معدل ادخار 41%
تعتمد فانواتو على نمط حياة قائم على الاكتفاء الذاتي والزراعة المعيشية، إلى جانب الملكية المجتمعية التقليدية، ما يعزز ثقافة الادخار. كما تسهم التحويلات الخارجية والمساعدات الأجنبية في رفع معدلات الادخار الوطنية رغم محدودية المؤسسات المصرفية.
9️⃣ أذربيجان – معدل ادخار 43%
يشهد قطاع الادخار في أذربيجان تحولات تنظيمية، أبرزها فرض ضريبة 10% على فوائد الودائع اعتبارًا من 2024. ورغم ذلك، لا يزال الادخار مرتفعًا مدفوعًا بعوائد الطاقة وسياسات مالية حذرة.
8️⃣ سنغافورة – معدل ادخار 43%
تُعد سنغافورة نموذجًا عالميًا في الانضباط المالي، حيث تلعب الخطط الادخارية الرقمية وبرامج التقاعد الإلزامية دورًا رئيسيًا في تعزيز الادخار الأسري، إلى جانب ارتفاع الوعي المالي لدى السكان.
7️⃣ الجزائر – معدل ادخار 44%
تستفيد الجزائر من عائدات النفط والغاز، التي تشكل مصدرًا رئيسيًا للفوائض المالية. كما تساهم السياسات الحكومية والاستثمار في البنية التحتية في دعم معدلات الادخار على المستوى الأسري والوطني.
6️⃣ الصين – معدل ادخار 46%
تُعد الصين قوة ادخارية عالمية، إذ تمثل نحو 28% من إجمالي المدخرات العالمية. ويعكس هذا الرقم ثقافة مالية تميل إلى الادخار، رغم التحديات المرتبطة بتباطؤ سوق العقارات والحاجة إلى إعادة توجيه الاستثمارات.
5️⃣ السعودية – معدل ادخار 40%
تعزز المملكة العربية السعودية الادخار الأسري عبر مبادرات حديثة مثل منتج “صح” الادخاري القائم على الصكوك المتوافقة مع الشريعة الإسلامية، ضمن رؤية أوسع لتنويع الاقتصاد وتحسين السلوك المالي للأفراد.
4️⃣ أوزبكستان – معدل ادخار 38%
يميل الأفراد في أوزبكستان إلى أساليب ادخار غير تقليدية، مثل الاستثمار في الثروة الحيوانية أو العملات الأجنبية، في ظل استخدام محدود للقطاع المصرفي، ما يعكس طبيعة ادخارية متجذرة خارج النظام البنكي.
3️⃣ الدنمارك – معدل ادخار 37%
رغم قوة نظام الرفاه الاجتماعي، يحافظ الدنماركيون على معدلات ادخار مرتفعة، مدفوعين بثقافة التخطيط طويل الأجل والاعتماد على الادخار لتحقيق الأهداف المستقبلية وليس فقط على الدعم الحكومي.
2️⃣ إندونيسيا – معدل ادخار 37%
شهدت إندونيسيا قفزة في معدلات الادخار خلال فترة الجائحة، ما انعكس إيجابًا على قوة القطاع المصرفي وزيادة الاستثمارات في البنية التحتية والصناعة، وهو ما دعم النمو الاقتصادي المستدام.
1️⃣ كمبوديا – معدل ادخار 37%
تتصدر كمبوديا القائمة بفضل جهود البنك الوطني الكمبودي في ترسيخ ثقافة الادخار بين جميع فئات المجتمع، مؤكدًا أن الادخار ليس حكرًا على أصحاب الدخل المرتفع، بل ركيزة أساسية للأمن المالي والاستقرار الاقتصادي. تكشف هذه القائمة عن تباين واضح في سلوك الادخار عالميًا.
ففي الوقت الذي يتراجع فيه الادخار الأسري في الولايات المتحدة نتيجة إنفاق المدخرات المتراكمة بعد الجائحة وارتفاع التضخم، تواصل دول آسيا والشرق الأوسط وأفريقيا تعزيز معدلات الادخار، مدفوعة بعوامل ثقافية وهيكلية وسياسات مالية طويلة الأمد. ويبدو أن عام 2026 سيؤكد أن الادخار لم يعد خيارًا فرديًا فقط، بل استراتيجية وطنية لمواجهة الأزمات المستقبلية.
شاهد أيضاً:
أكبر 10 دول منتجة للنفط في العالم 2024
أسعار النفط ترتفع للجلسة الخامسة على التوالي مدعومة بتحسن الطلب




