أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن الولايات المتحدة تتجه نحو إنهاء الحرب مع إيران خلال فترة قصيرة. مشددًا على أن واشنطن لن تسمح لطهران بامتلاك سلاح نووي تحت أي ظرف.
وخلال حديثه أمام عدد من المشرعين في البيت الأبيض. قال ترامب إن الإدارة الأمريكية ترى مؤشرات على رغبة إيرانية متزايدة في إنهاء المواجهة الحالية والتوصل إلى اتفاق يضع حدًا للتصعيد المستمر منذ أسابيع.
حديث عن تسوية قريبة
وأشار ترامب إلى أن الإيرانيين “أرهقهم الصراع”. معربًا عن أمله في التوصل إلى تسوية سريعة تنهي الحرب بصورة سلمية. مضيفًا أن واشنطن تسعى لإنهاء الأزمة بطريقة وصفها بـ”اللطيفة” دون الدخول في مرحلة أكثر تعقيدًا.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه المنطقة توترًا متصاعدًا منذ اندلاع المواجهة العسكرية بين الجانبين قبل نحو 11 أسبوعًا. وسط مخاوف دولية من توسع رقعة الحرب وتأثيرها على أسواق الطاقة والاستقرار الإقليمي.
واشنطن تتحدث عن “ضربات مؤثرة”
ترامب اعتبر أن القوات الأمريكية حققت نتائج كبيرة خلال العمليات العسكرية ضد إيران. موضحًا أن الضربات استهدفت قدرات بحرية وجوية ومنظومات دفاعية تابعة لطهران.
كما شدد على أن البرنامج النووي الإيراني ما يزال يمثل أولوية قصوى بالنسبة للإدارة الأمريكية. مؤكدًا أن الولايات المتحدة “لن تسمح أبدًا” بامتلاك إيران سلاحًا نوويًا.
وأضاف أن الملف النووي يظل حاضرًا بقوة في حسابات القيادة الإيرانية. معتبرًا أن منع طهران من تطوير هذا النوع من الأسلحة يمثل جزءًا أساسيًا من الاستراتيجية الأمريكية الحالية.
توقعات بانخفاض أسعار النفط
وفي الجانب الاقتصادي، توقع ترامب تراجع أسعار النفط خلال الفترة المقبلة. مشيرًا إلى أن زيادة المعروض النفطي عالميًا قد تدفع الأسعار إلى الانخفاض رغم استمرار التوترات العسكرية.
وتراقب الأسواق العالمية تطورات الحرب عن كثب. خصوصًا مع المخاوف من تأثير أي تصعيد جديد على حركة الإمدادات في المنطقة. التي تُعد من أهم مناطق إنتاج وتصدير النفط في العالم.
تحرك داخل الكونغرس
بالتزامن مع تصريحات ترامب، شهد مجلس الشيوخ الأمريكي تحركًا لافتًا بعد تمرير قرار رمزي يهدف إلى تقييد صلاحيات الرئيس المتعلقة بتوسيع العمليات العسكرية ضد إيران.
وجاء التصويت وسط تصاعد القلق داخل الأوساط السياسية الأمريكية بشأن كلفة الحرب واحتمالات استمرارها لفترة أطول. إضافة إلى غياب رؤية واضحة حول مسار المواجهة في المرحلة المقبلة.
ويُنظر إلى القرار باعتباره رسالة سياسية نادرة من الكونغرس خلال فترة حرب. في ظل استمرار الجدل داخل الولايات المتحدة حول حدود التدخل العسكري الأمريكي في الشرق الأوسط.
ترقب لمسار الأزمة
ورغم التصريحات المتفائلة بشأن قرب انتهاء الحرب. لا تزال الأوضاع الميدانية والسياسية مفتوحة على عدة احتمالات. خاصة مع استمرار التوتر بين واشنطن وطهران. وتضارب المواقف حول شروط التهدئة أو العودة إلى المفاوضات.
ويرى مراقبون أن المرحلة المقبلة ستكون حاسمة في تحديد ما إذا كانت الأزمة تتجه نحو تسوية سياسية سريعة. أم نحو مواجهة أطول قد تحمل تداعيات أوسع على المنطقة والعالم.
شاهد أيضاً:
الدول الأكثر تأثراً بإغلاق مضيق هرمز
ماذا تعرف عن جزيرة قشم الإيرانية؟
أبرز حلفاء الولايات المتحدة في آسيا
الحرب على إيران بين القداسة والسياسة




