الخميس, فبراير 12, 2026

ماذا يحدث بين الإمارات والسعودية في اليمن؟

أعلنت وزارة الدفاع الإماراتية، اليوم الثلاثاء 31 ديسمبر 2025، سحب ما تبقى من فرق مكافحة الإرهاب في اليمن بمحض إرادتها، مؤكدة أن القرار جاء ضمن تقييم شامل لمتطلبات المرحلة الحالية، وبالتنسيق الكامل مع شركائها الدوليين.

وجاء هذا الإعلان بعد التوترات الأخيرة في محافظتي حضرموت والمهرة اليمنيتين، حيث اتهمت الحكومة اليمنية الإمارات بدعم قوات المجلس الانتقالي الجنوبي والانفصاليين، ما أدى إلى إلغاء اتفاقية الدفاع المشترك بين اليمن والإمارات ومنح القوات الإماراتية مهلة 24 ساعة لمغادرة البلاد.

الغارات الجوية على ميناء المكلا ودور التحالف السعودي

اليمن

نفذ تحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية غارة جوية محدودة على ميناء المكلا بعد ورود معلومات عن وصول سفينتين من الإمارات تحملان أسلحة وعربات قتالية لدعم المجلس الانتقالي الجنوبي.

وأكد المتحدث الرسمي للتحالف، اللواء الركن تركي المالكي، أن السفن دخلت الميناء دون تصاريح رسمية وتعطيل أنظمة التتبع، ما يعد انتهاكاً صريحاً لقرار مجلس الأمن الدولي 2216 لعام 2015 وفرض التهدئة.

وقد جاء التدخل العسكري لضمان حماية المدنيين ومنع تصعيد النزاع في المحافظتين الحيويتين على حدود السعودية وعُمان.

تصاعد التوتر بين اليمن، الإمارات والسعودية

أصدر رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، رشاد العليمي، قراراً بإلغاء اتفاقية الدفاع المشترك مع الإمارات، معلناً حالة الطوارئ لمدة 90 يوماً قابلة للتمديد، وحظر جوي وبحري وبري على جميع المنافذ والموانئ لمدة 72 ساعة.

وأكد العليمي أن الإمارات قامت بالضغط على المجلس الانتقالي لتقويض سلطة الدولة، مطالباً بخروج كامل للقوات الإماراتية خلال 24 ساعة، وهو ما أيدته السعودية بشدة معتبرة أمنها الوطني “خط أحمر”.

كما حثت الولايات المتحدة الأمريكية الأطراف على ضبط النفس واستمرار الجهود الدبلوماسية لتجنب تصعيد النزاع.

خلفية النزاع: المجلس الانتقالي الجنوبي واستقلال جنوب اليمن

المجلس الانتقالي الجنوبي، المدعوم من الإمارات، يسعى لإعادة تأسيس دولة جنوب اليمن السابقة، والتي كانت مستقلة بين 1967 و1990.

وخلال ديسمبر 2025، سيطر الانفصاليون على محافظتي حضرموت والمهرة الاستراتيجيتين، ما وضعهم في مواجهة مباشرة مع الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً والمدعومة من السعودية، وسط تحذيرات التحالف من تجاوز “الخطوط الحمراء”.

أهمية حضرموت والمهرة

  • حضرموت: تضم حقول نفطية استراتيجية وتربط اليمن بالمملكة العربية السعودية.
  • المهرة: موقع جغرافي حساس يربط اليمن بسلطنة عمان ويمثل منفذاً تجارياً وحيوياً للمنطقة.

السيطرة على هاتين المحافظتين تمنح الانفصاليين قوة سياسية وعسكرية كبيرة، وتزيد المخاطر على استقرار اليمن والأمن الإقليمي.

سياق النزاع اليمني

اليمن يشهد صراعاً دامياً منذ 2014 بين الحوثيين المدعومين من إيران والحكومة اليمنية المعترف بها دولياً، وسط أزمة إنسانية حادة.

  • في 2015، شكل التحالف بقيادة السعودية والإمارات دعماً للحكومة لمواجهة الحوثيين.
  • في 2019، بدأت الإمارات بسحب قواتها تدريجياً لكنها بقيت ملتزمة تجاه الحكومة اليمنية.
  • منذ 2022، شهدت البلاد تهدئة نسبية، لكن تصاعد تحركات الانفصاليين الجنوبيين أعاد النزاع إلى الواجهة.

الخلاصة

  • الإمارات تسحب قواتها بالكامل من اليمن بعد تصاعد الخلاف مع الحكومة اليمنية والمجلس الانتقالي الجنوبي.
  • السعودية تؤكد أن أمنها الوطني خط أحمر وتدعم الحكومة اليمنية في مواجهة أي تصعيد.
  • اليمن يظل غارقاً في نزاع معقد يشمل أطرافاً محلية وإقليمية ودولية، مما يزيد من هشاشة الاستقرار في شبه الجزيرة العربية.

شاهد أيضاً: 

أخطر حدود في العالم بحلول عام 2024
أخطر الزلازل التي هزت العالم عبر التاريخ
ما هي أخطر المدن الكندية؟