شهدت الساحة العراقية تصعيدًا عسكريًا جديدًا. بعدما أعلنت كل من السعودية والولايات المتحدة تنفيذ عمليات عسكرية مشتركة استهدفت مواقع تابعة لميليشيات موالية لإيران داخل العراق. وذلك في أعقاب سلسلة هجمات بطائرات مسيرة استهدفت منشآت حيوية سعودية خلال الأيام الماضية. ويأتي هذا التطور في ظل تصاعد التوترات الإقليمية واستمرار تبادل الرسائل العسكرية بين أطراف الصراع.
عمليات مشتركة ضد مواقع عسكرية في العراق
أوضحت وزارة الدفاع السعودية أن الضربات الجوية نُفذت بالتنسيق الكامل مع القيادة المركزية الأمريكية. واستهدفت مواقع قالت إنها تستخدمها جماعات مسلحة مرتبطة بالهجمات الأخيرة على المنشآت النفطية في المملكة.
وأكدت الوزارة أن العمليات جاءت في إطار الدفاع عن الأمن الوطني وحماية البنية التحتية الحيوية. مشددة على أن المملكة لا تسعى إلى توسيع دائرة المواجهة. لكنها ستتعامل بحزم مع أي تهديد يستهدف أراضيها أو مصالحها.
واشنطن: الضربات جاءت ردًا على هجمات متكررة
من جانبها. أعلنت القيادة المركزية الأمريكية أن القوات الأمريكية. بالتعاون مع الجانب السعودي. نفذت ضربات وصفتها بـ”الدقيقة” ضد أهداف لوجستية ومستودعات أسلحة تابعة لفصائل موالية لإيران في شرق العراق.
وأوضحت أن العملية جاءت ردًا على أكثر من ثلاثين هجومًا باستخدام الطائرات المسيّرة خلال الـ72 ساعة الماضية. مشيرة إلى أن تلك الهجمات نُسبت إلى جماعات تعمل بدعم من الحرس الثوري الإيراني.
كما وجهت واشنطن تحذيرًا إلى الحرس الثوري والفصائل المتحالفة معه. داعية إلى وقف الهجمات لتجنب مزيد من الردود العسكرية.
الحشد الشعبي يعلن سقوط ضحايا
في المقابل. أعلن الحشد الشعبي أن عددًا من مقراته في مناطق مختلفة من العراق تعرض لغارات جوية. مؤكدًا وقوع خسائر بشرية ومادية نتيجة تلك الضربات.
وأشار إلى أن المعلومات الأولية أظهرت سقوط قتلى وجرحى في عدد من المواقع المستهدفة. فيما تحدث عن مقتل ثمانية عناصر وإصابة أربعة آخرين في استهداف مواقع بمحافظة نينوى شمال البلاد.
كما أفادت تقارير أمنية عراقية بأن غارات أخرى استهدفت معسكرًا في محافظة واسط. في حين ذكرت وسائل إعلام عراقية أن مقرًا للحشد الشعبي في مدينة البصرة تعرض أيضًا لضربة جوية أسفرت عن إصابة اثنين من أفراده.
ووصف الحشد الشعبي هذه الهجمات بأنها تمثل تصعيدًا خطيرًا وانتهاكًا لسيادة العراق. معتبرًا أنها استهدفت مؤسسات أمنية رسمية.
هجمات على منشآت نفطية سعودية
وكانت وزارة الدفاع السعودية قد أعلنت قبل تنفيذ الضربات أن أنظمة الدفاع الجوي اعترضت ودمرت طائرات مسيرة حاولت استهداف منشآت نفطية في المنطقة الشرقية.
وأكدت الوزارة أن الهجمات انطلقت من الأراضي العراقية ونفذتها ميليشيات مرتبطة بإيران. مشيرة إلى أن المملكة تحتفظ بحقها الكامل في الرد على مصادر التهديد بما يتوافق مع القوانين الدولية.
كما دعت وزارة الخارجية السعودية الحكومة العراقية إلى اتخاذ الإجراءات اللازمة لمنع استخدام الأراضي العراقية كنقطة انطلاق لأي هجمات تستهدف المملكة. مؤكدة ضرورة وقف نشاط الجماعات المسلحة التي تهدد أمن المنطقة.
طهران تنفي علاقتها بالهجمات
في المقابل. نقل التلفزيون الإيراني عن مسؤول عسكري قوله إن إيران ليست طرفًا في أي هجمات انطلقت من دول أخرى باتجاه السعودية. نافيًا وجود صلة لطهران بالمقذوفات التي استهدفت الأراضي السعودية.
وأضاف المسؤول أن تحميل إيران مسؤولية جميع الهجمات التي تستهدف المصالح الأمريكية أو حلفاءها في المنطقة يعد. بحسب تعبيره. “تقديرًا غير صحيح للأحداث”.
تصاعد التوتر الإقليمي
تعكس هذه التطورات استمرار حالة التوتر في المنطقة. مع تزايد المواجهات غير المباشرة بين الولايات المتحدة وحلفائها من جهة. وإيران والفصائل الموالية لها من جهة أخرى. وبينما تؤكد الرياض وواشنطن أن عملياتهما جاءت ردًا على هجمات استهدفت منشآت حيوية. تحذر أطراف عراقية من تداعيات التصعيد على أمن البلاد واستقرارها. في وقت تتواصل فيه الدعوات الإقليمية والدولية لاحتواء الأزمة ومنع انزلاقها إلى مواجهة أوسع.
شاهد أيضاً:
الدول الأكثر تأثراً بإغلاق مضيق هرمز
ماذا تعرف عن جزيرة قشم الإيرانية؟




