أثار الرئيس الأميركي دونالد ترامب جدلاً جديداً داخل الأوساط السياسية في واشنطن بعدما هاجم قرار مجلس الشيوخ المتعلق بالحرب مع إيران. معتبراً أن توقيت التصويت جاء في لحظة حساسة كانت فيها طهران. بحسب وصفه. في موقف ضعف غير مسبوق.
انتقاد حاد لقرار مجلس الشيوخ
وفي تصريحات نشرها عبر منصة “تروث سوشيال”. أعرب ترامب عن استيائه من تصويت مجلس الشيوخ على مشروع يهدف إلى تقييد العمليات العسكرية الأميركية ضد إيران. واصفاً الخطوة بأنها غير مجدية وتفتقر إلى التوقيت المناسب.
وأكد الرئيس الأميركي أن الإدارة كانت تمتلك. من وجهة نظره. أفضلية واضحة في التعامل مع الملف الإيراني. مشيراً إلى أن الضغوط السياسية والعسكرية دفعت طهران إلى الاقتراب من مرحلة حرجة جعلتها أكثر استعداداً لتقديم تنازلات كبيرة للولايات المتحدة.
إيران في موقف صعب
ووفقاً لما أورده ترامب. فإن القيادة الإيرانية كانت تواجه تحديات كبيرة جعلتها. حسب تعبيره. مستعدة للتفاوض حول معظم المطالب الأميركية. كما اعتبر أن مستوى التفاعل الإيراني مع واشنطن شهد تحولاً ملحوظاً مقارنة بالعقود الماضية. مؤكداً أن الولايات المتحدة كانت في موقع قوة خلال تلك المرحلة.
وأضاف أن التدخل التشريعي من قبل مجلس الشيوخ جاء ليعقّد المشهد ويحد من قدرة الإدارة على الاستفادة من الظروف التي كانت تراها مواتية لتحقيق أهدافها في الملف الإيراني.
الكونغرس يوجه رسالة معارضة
وجاءت تصريحات ترامب عقب تصويت مجلس الشيوخ لصالح مشروع يستند إلى قانون صلاحيات الحرب. ويهدف إلى الحد من استمرار العمليات العسكرية الأميركية ضد إيران دون موافقة صريحة من الكونغرس.
وشهد التصويت انقساماً سياسياً لافتاً. حيث حصل القرار على دعم أغلبية ضئيلة. بمشاركة عدد من أعضاء الحزب الجمهوري إلى جانب الديمقراطيين. ما عكس وجود تحفظات داخل الكونغرس بشأن استمرار المواجهة العسكرية.
ويرى مراقبون أن نتيجة التصويت تعكس تزايد المخاوف لدى عدد من المشرعين من تداعيات الحرب وتكاليفها السياسية والعسكرية. خاصة في ظل استمرار النقاشات حول مستقبل العلاقة بين واشنطن وطهران.
سابقة تشريعية مهمة
ويحمل القرار أهمية خاصة كونه من الحالات النادرة التي يوافق فيها مجلسا الكونغرس على إجراء يطالب بتقييد مشاركة القوات الأميركية في عمليات قتالية استناداً إلى قانون صلاحيات الحرب الصادر عام 1973.
ورغم أن القرار لا يُتوقع أن يؤدي بشكل مباشر إلى تغيير فوري في السياسة العسكرية الأميركية. فإنه يمثل رسالة سياسية واضحة من الكونغرس بشأن دوره الرقابي على القرارات المرتبطة باستخدام القوة العسكرية خارج البلاد.
البيت الأبيض يرفض القرار
في المقابل. تتمسك الإدارة الأميركية بموقفها الرافض للقرار. معتبرة أن الصلاحيات الدستورية للرئيس في إدارة العمليات العسكرية لا يمكن تقييدها بهذه الطريقة. كما يرى البيت الأبيض أن الإجراء الذي اتخذه الكونغرس لا يحمل صفة الإلزام القانوني الكاملة.
ويأتي هذا الخلاف في وقت تواصل فيه الإدارة الأميركية جهودها للتوصل إلى تفاهمات مع إيران بشأن القضايا العالقة بين البلدين. وسط ترقب دولي لمسار العلاقات بين الطرفين خلال المرحلة المقبلة.
تحدٍ سياسي جديد لترامب
ويرى محللون أن نتيجة التصويت تمثل تحدياً سياسياً للرئيس الأميركي. خاصة أنها كشفت عن تراجع مستوى الإجماع داخل الحزب الجمهوري حول بعض الملفات الخارجية الحساسة.
ومع استمرار الجدل بين البيت الأبيض والكونغرس. يبقى الملف الإيراني أحد أبرز القضايا التي ستؤثر في المشهد السياسي الأميركي. سواء على مستوى السياسة الخارجية أو التوازنات الداخلية بين السلطتين التنفيذية والتشريعية.
شاهد أيضاً:
الدول الأكثر تأثراً بإغلاق مضيق هرمز




