كشفت تقارير إعلامية دولية عن تفاصيل جديدة تتعلق بالمقترح المقترح الإيراني قدمته إلى الولايات المتحدة بهدف إنهاء حالة التصعيد العسكري المستمرة. في وقت لا تزال فيه الإدارة الأمريكية تدرس الرد المناسب على هذا الطرح. وبحسب ما نقلته مصادر صحفية أمريكية. فإن المقترح الإيراني الجديد لا يأتي كخطوة أحادية. بل ضمن تصور تدريجي يهدف إلى إنهاء الصراع عبر مراحل سياسية وأمنية متتابعة. وسط تعثر واضح في مسار المفاوضات.
خطة من ثلاث مراحل لإنهاء الأزمة
تشير التسريبات إلى أن المقترح يقوم على ثلاث مراحل رئيسية. في المرحلة الأولى، تدعو إيران إلى وقف العمليات العسكرية بين جميع الأطراف. مع تقديم ضمانات بعدم العودة إلى الحرب مستقبلاً. أما المرحلة الثانية، فتركز على معالجة القضايا البحرية الحساسة. وعلى رأسها ملف الملاحة في مضيق هرمز. عبر وساطة دولية تهدف إلى تنظيم حركة المرور في هذا الممر الاستراتيجي.
مضيق هرمز في قلب التفاوض
يعد مضيق هرمز نقطة محورية في المقترح. حيث تربطه طهران بتخفيف التوترات ورفع القيود المفروضة على الموانئ الإيرانية. وتشير المعلومات إلى أن إيران تربط أي تقدم في الملف النووي لاحقًا بإعادة ترتيب وضع المضيق ورفع القيود البحرية. وفي المرحلة الثالثة، ينتقل التفاوض إلى الملفات الأكثر تعقيدًا. مثل البرنامج النووي الإيراني. إضافة إلى قضايا إقليمية أخرى مرتبطة بالنفوذ والتمويل في المنطقة.
موقف أمريكي متحفظ
في المقابل، تظهر المؤشرات أن الولايات المتحدة لا تنظر بإيجابية كاملة إلى المقترح. خاصة لعدم تضمينه معالجة فورية للملف النووي. وهو ما تعتبره واشنطن أولوية أساسية في أي اتفاق محتمل. وتشير مصادر سياسية إلى أن الإدارة الأمريكية ترى أن تأجيل الملف النووي قد يضعف موقفها التفاوضي. ويفتح المجال أمام استمرار التوتر دون حلول جذرية.
ضغوط متبادلة ومخاوف من التصعيد
تزامن ذلك مع استمرار الحصار والتوتر في المنطقة. ما أدى إلى اضطراب حركة الملاحة البحرية وارتفاع المخاوف من انعكاسات اقتصادية وأمنية أوسع. كما تحدثت تقارير عن ضغوط متزايدة تمارسها أطراف دولية لدفع الجانبين نحو اتفاق مرحلي يمنع الانزلاق إلى مواجهة طويلة الأمد أو ما يُعرف بـ”الصراع المجمّد”. تكشف هذه التسريبات عن مرحلة دقيقة في مسار الأزمة بين إيران والولايات المتحدة.
حيث تتقاطع محاولات التهدئة مع خلافات جوهرية حول أولويات التفاوض. وبين الطرح المرحلي الإيراني والموقف الأمريكي المتحفظ. يبقى مستقبل الأزمة مرتبطًا بقدرة الطرفين على تجاوز نقاط الخلاف الأساسية في المرحلة المقبلة.
شاهد أيضاً:
الدول الأكثر تأثراً بإغلاق مضيق هرمز




