مع إعلان دونالد ترمب وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين مع إيران، برز قلق إسرائيل بشكل واضح، إذ ترى أن الهدنة تقوض نفوذها العسكري والسياسي في المنطقة.
ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الذي راهن على الحرب لتعزيز موقعه الداخلي، يواجه الآن معضلة كبيرة: الهدنة تعني قيودًا على العمليات العسكرية، استمرار التهديد الإيراني وحزب الله، وخطر الهزيمة السياسية أمام الرأي العام الإسرائيلي، ما يضع مستقبل حكومته على المحك.
ما الذي تخشاه إسرائيل بعد وقف الحرب على إيران:
1️⃣ الخوف من هزيمة سياسية لنتنياهو
وقف الحرب بعد هذه الجولة يعني انتصار إيران سياسيًا وعسكريًا، وهو ما يضع نتنياهو في موقف صعب داخليًا، خاصة أنه كان رهانًا على الحرب لتعزيز شعبيته وإعادة انتخابه.
والخبر يشير إلى أن الهدنة تمثل “هزيمة سياسية كبيرة لنتنياهو” بغض النظر عن شروط واشنطن، إذ لا يمكنه الآن إقناع الناخبين بتحقيق مكاسب من الحرب.
2️⃣ فقدان اليد العليا في الميدان
استمرار الهجمات الإيرانية والصواريخ على المدن الإسرائيلية يظهر أن إيران تحافظ على قوتها العسكرية والسياسية، مما يجعل أي هدنة بمثابة اعتراف ضمني بأن إسرائيل لم تحقق الهدف العسكري الكامل.
وإدراج لبنان وحزب الله في الاتفاق كشف عن قوة مفاجئة لم تكن متوقعة للداخل الإسرائيلي، الأمر الذي يقلل من قدرة نتنياهو على استخدام الحرب كأداة ضغط سياسية.
3️⃣ القلق من قيود الهدنة
وقف إطلاق النار مرتبط بشرط فتح مضيق هرمز وموافقة الطرف الإيراني، ما يعني أن إسرائيل لا تستطيع إدارة الوضع كما تريد بحرية.
ونتنياهو يخشى أن تمنحه الهدنة قدرًا أقل من السيطرة على العمليات العسكرية، خصوصًا في لبنان ومناطق أخرى يرى أنها تهديد أمني لإسرائيل.
4️⃣ الخطر على الأمن الإقليمي
استمرار الهجمات الإيرانية، حتى بعد إعلان وقف إطلاق النار، يؤكد أن إسرائيل ترى أن أي هدنة قد تسمح لإيران باستعادة قوتها أو إعادة تنظيم قواتها.
وهذا يزيد المخاوف من أن أي اتفاق سياسي مؤقت قد لا يضمن الأمن الفعلي للمواطنين والمواقع الاستراتيجية.
شاهد أيضاً:
أي الدول ستدفع الثمن الأكبر في الحرب على إيران؟
كم تبلغ المسافة بين إسرائيل وإيران؟
شروط أمريكا وإيران لوقف الحرب




