شهدت العاصمة الإيرانية طهران اضطرابًا في إمدادات الوقود عقب سلسلة ضربات جوية استهدفت منشآت نفطية في المدينة ومحيطها، ما أدى إلى تعليق عمليات التوزيع مؤقتًا في عدد من المناطق، وفق ما أعلنته السلطات المحلية.
وأوضحت مصادر رسمية أن الهجمات الجوية التي نفذتها الولايات المتحدة وإسرائيل طالت عدة مواقع حيوية مرتبطة بقطاع الطاقة، من بينها مستودعات لتخزين النفط ومركز لوجستي يستخدم في نقل المشتقات النفطية، وأدت هذه الضربات إلى إلحاق أضرار بالبنية التحتية لشبكة الإمداد، الأمر الذي تسبب في تعطّل عمليات التوزيع داخل العاصمة.
ونقلت وسائل إعلام رسمية عن محافظ طهران أن توقف توزيع الوقود جاء نتيجة مباشرة للأضرار التي لحقت بمرافق التخزين والنقل، مؤكداً أن التعليق مؤقت إلى حين تقييم حجم الخسائر وإعادة تشغيل الشبكة. من جانبه، أوضح مسؤول في قطاع الطاقة أن الهجمات استهدفت أربعة مخازن نفطية إضافة إلى مركز لنقل المنتجات البترولية يقع بين طهران ومحافظة البرز المجاورة.
وأشار إلى أن المنشآت المتضررة تعرضت لأضرار متفاوتة، بينما تمكنت فرق الطوارئ من السيطرة على الحرائق التي اندلعت عقب القصف. كما أفادت التقارير بسقوط ضحايا بين العاملين في القطاع النفطي، حيث لقي عدد من موظفي شركة توزيع المنتجات النفطية مصرعهم أثناء وقوع الضربات، من بينهم عاملان يعملان في مجال نقل الوقود.
تأتي هذه التطورات في ظل تصاعد المواجهة العسكرية بين إيران من جهة والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى، منذ اندلاع العمليات العسكرية في أواخر فبراير الماضي. وشهدت تلك الفترة تبادلًا مكثفًا للهجمات الجوية والصاروخية بين الأطراف المتصارعة.
كما تصاعدت التوترات الإقليمية بعد إعلان إيران فرض قيود على حركة الملاحة في مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط في العالم، حيث استهدفت طهران بعض ناقلات النفط التي حاولت عبور المضيق. في الوقت ذاته، اتسعت رقعة المواجهات لتشمل جبهات إضافية في المنطقة.
فقد أعلن حزب الله إطلاق صواريخ من جنوب لبنان باتجاه شمال إسرائيل، في خطوة اعتُبرت ردًا على التطورات الأخيرة. وردت إسرائيل بسلسلة غارات جوية استهدفت مواقع في الجنوب اللبناني ومناطق قريبة من بيروت، ما أدى إلى تصاعد المخاوف من اتساع نطاق الصراع في الشرق الأوسط.
ويرى مراقبون أن استهداف منشآت النفط داخل إيران قد يؤدي إلى اضطرابات في قطاع الطاقة المحلي، خاصة إذا استمرت الضربات على البنية التحتية الحيوية. كما أن توقف توزيع الوقود في العاصمة، حتى وإن كان مؤقتًا، يعكس حجم الضغوط التي تواجهها شبكات الإمداد في ظل التصعيد العسكري. وفي ظل استمرار التوترات، تبقى الأنظار متجهة إلى تطورات الوضع في طهران وبقية المنطقة، وسط مخاوف من أن يؤدي استمرار الهجمات إلى تداعيات أوسع على أسواق الطاقة والاستقرار الإقليمي.
شاهد أيضاً:
أبرز التأثيرات الاقتصادية للحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران




