يعيش لبنان حالة تصعيد خطير، مع غارات إسرائيلية مكثفة استهدفت العاصمة بيروت والضاحية الجنوبية، إضافة إلى الجنوب والبقاع والهرمل، وفق ما أفاد به مراسل الجزيرة. كما طالت الضربات محيط بلدتي كيفون والشويفات في جبل لبنان، في مؤشر على اتساع رقعة الاستهداف.
ويأتي هذا التصعيد رغم إعلان دونالد ترامب عن اتفاق لوقف إطلاق النار مع إيران، ما يطرح تساؤلات حول موقع لبنان من هذا الاتفاق وإمكانية شموله في المرحلة المقبلة.
لبنان خارج الاتفاق حتى الآن
تشير المعطيات إلى أن لبنان لم يُدرج رسميًا ضمن اتفاق وقف إطلاق النار بين واشنطن وطهران، رغم ارتباط الساحة اللبنانية المباشر بالتطورات الإقليمية، خصوصًا مع استمرار المواجهات بين حزب الله وإسرائيل على الحدود الجنوبية.
ووفق مصادر سياسية وإعلامية، فإن الاتصالات الدولية مستمرة لمحاولة شمول لبنان بالهدنة، إلا أن ذلك لم يتحقق حتى الآن، في ظل تعقيدات المشهد الميداني وتعدد أطراف الصراع.
لماذا لا يشمل الاتفاق لبنان؟
بحسب تحليلات متقاطعة في تقارير إعلامية دولية:
- تعتبر إسرائيل الجبهة اللبنانية ملفًا أمنيًا منفصلًا عن الاتفاق مع إيران
- يرتبط دور حزب الله بحسابات ميدانية تتجاوز الإطار الإيراني المباشر
- تسعى الولايات المتحدة إلى إدارة التهدئة تدريجيًا دون فرض وقف شامل على كل الجبهات
ماذا قد يحدث لاحقًا؟
1️⃣ توسيع محتمل للهدنة
قد تشمل المفاوضات القادمة لبنان، خاصة مع تصاعد الضغوط الدولية لوقف التصعيد.
2️⃣ استمرار القصف والتصعيد
في حال بقاء لبنان خارج الاتفاق، قد تستمر الغارات الإسرائيلية والردود الميدانية.
3️⃣ تهدئة غير معلنة
قد تنخفض وتيرة القتال دون إعلان رسمي، ضمن تفاهمات غير مباشرة.
4️⃣ ربط الملف اللبناني بالمفاوضات القادمة
الاجتماعات المرتقبة بين واشنطن وطهران قد تفتح الباب لإدراج لبنان ضمن اتفاق أوسع.
هل تخلت إيران عن لبنان؟
لا، إيران لم تتخلَّ عن لبنان رسميًا، لكن الموقف الحالي يعكس فصل الملف اللبناني عن الاتفاق المباشر بين واشنطن وطهران. هناك عدة نقاط مهمة لتوضيح الصورة:
1️⃣ الاتفاق مؤقت ومحدود بين واشنطن وطهران
الاتفاق الأخير يركز على وقف إطلاق النار بين الطرفين ومنع التصعيد في الخليج ومضيق هرمز، وليس على جميع جبهات الصراع الإقليمية، بما فيها لبنان.
2️⃣ دور حزب الله اللبناني مرتبط بإيران
حزب الله مدعوم سياسيًا وعسكريًا من إيران، لكن اتفاق واشنطن وطهران لم يشمل الضمانات المباشرة لتجميد النشاط العسكري لحزب الله، لذلك تظل القوة اللبنانية في الصراع قائمة ومستقلة جزئيًا عن الاتفاق.
3️⃣ لبنان خارج الاتفاق حتى الآن
الاتصالات الدولية مستمرة لمحاولة شمول لبنان بالهدنة، لكن لم يتم إدراجه رسميًا، ما يفسر استمرار الغارات الإسرائيلية على الجنوب والبقاع والضاحية.
شاهد أيضاً:
أي الدول ستدفع الثمن الأكبر في الحرب على إيران؟
كم تبلغ المسافة بين إسرائيل وإيران؟
شروط أمريكا وإيران لوقف الحرب




