شهد عام 2024 قفزة غير مسبوقة في عائدات شركات تصنيع الأسلحة عالميًا، مدفوعة بالحروب الدائرة في أوكرانيا وغزة، وارتفاع التوترات الجيوسياسية، وزيادة الإنفاق العسكري في مختلف أنحاء العالم. ووفقًا لبيانات معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام (SIPRI)، وصلت الإيرادات العالمية لشركات السلاح إلى أعلى مستوى في تاريخها، مع تسجيل نمو في عائدات أكبر خمس شركات لأول مرة منذ عام 2018.
طفرة عالمية تقودها الولايات المتحدة وأوروبا
رغم أن الزيادة الكبرى جاءت من الشركات الأمريكية والأوروبية، إلا أن معظم مناطق العالم سجلت نموًا سنويًا في عائدات السلاح، باستثناء آسيا وأوقيانوسيا التي تأثرت بتراجع أداء الشركات الصينية. هذا الطلب المتزايد دفع العديد من الشركات إلى توسيع خطوط الإنتاج، وإنشاء مصانع جديدة، والاستحواذ على شركات أخرى لتعزيز قدراتها الصناعية.
أكبر 10 شركات أسلحة في العالم
تتربع الشركات التالية على قمة صناعة السلاح العالمية من حيث الإيرادات والنفوذ العسكري (دون ترتيب دقيق):
- لوكهيد مارتن (Lockheed Martin) – الولايات المتحدة أكبر شركة أسلحة في العالم، تشتهر ببرامج الطائرات المقاتلة مثل F-35، رغم معاناتها من تأخيرات وتجاوزات في الميزانية.
- رايثيون تكنولوجيز (RTX) – الولايات المتحدة لاعب رئيسي في أنظمة الدفاع الجوي والصواريخ، مع طلب عالمي متزايد في ظل النزاعات الحالية.
- نورثروب غرومان (Northrop Grumman) – الولايات المتحدة متخصصة في القاذفات الاستراتيجية وأنظمة الفضاء والدفاع الصاروخي.
- جنرال دايناميكس (General Dynamics) – الولايات المتحدة تبرز في الصناعات البرية والبحرية، بما في ذلك الغواصات النووية.
- بوينغ للدفاع والفضاء (Boeing Defense) – الولايات المتحدة رغم التحديات، لا تزال من أكبر الموردين للطائرات العسكرية والأنظمة الفضائية.
- BAE Systems – المملكة المتحدة أكبر شركة أسلحة في أوروبا، استفادت بشكل كبير من إعادة التسلح الأوروبية.
- إيرباص للدفاع والفضاء (Airbus) – أوروبا لاعب محوري في الطائرات العسكرية، لكنه يواجه تحديات في سلاسل التوريد، خاصة المعادن الحيوية.
- تاليس (Thales) – فرنسا متخصصة في الإلكترونيات الدفاعية وأنظمة الرادار، مع تحذيرات من ارتفاع تكاليف إعادة هيكلة سلاسل الإمداد.
- راينميتال (Rheinmetall) – ألمانيا سجلت نموًا قويًا بفضل الطلب المتزايد على الذخيرة وأنظمة الدفاع الأرضي.
- روستيك (Rostec) – روسيا واصلت النمو رغم العقوبات الدولية، مع اعتماد كبير على الطلب المحلي.
الولايات المتحدة… نمو مستمر وتحديات مكلفة
ارتفعت عائدات شركات السلاح الأمريكية بنسبة 3.8% لتصل إلى 334 مليار دولار في 2024. إلا أن التأخيرات وتجاوز التكاليف في برامج كبرى مثل F-35 والغواصات النووية تثير مخاوف بشأن كفاءة الإنفاق العسكري الأمريكي وتأثيره على التخطيط الدفاعي مستقبلاً.
أوروبا تعيد التسلح… وسلاسل التوريد تحت الضغط
سجلت الشركات الأوروبية (باستثناء روسيا) نموًا بنسبة 13% لتصل عائداتها إلى 151 مليار دولار، مدفوعة بالحرب في أوكرانيا. إلا أن الاعتماد على المعادن الحيوية، وتأثير القيود الصينية على التصدير، يشكلان تحديًا حقيقيًا أمام خطط التوسع السريع. https://youtu.be/eHjDYapQa-c?si=siZJX6fCCVZ8a5mW
روسيا تصمد رغم العقوبات
على الرغم من العقوبات ونقص العمالة الماهرة، نمت عائدات أكبر شركتين روسيتين بنسبة 23%. وأثبتت الصناعة العسكرية الروسية مرونة أكبر من المتوقع، مدعومة بالطلب المحلي المرتفع.
آسيا والشرق الأوسط… مساران متباينان
- الصين شهدت تراجعًا في عائدات شركاتها بسبب قضايا فساد وتأجيل عقود كبرى.
- اليابان وكوريا الجنوبية حققتا نموًا قويًا بفضل الطلب الأوروبي.
- الشرق الأوسط سجل رقمًا قياسيًا بدخول 9 شركات إلى قائمة أكبر 100 شركة سلاح، مع نمو ملحوظ في عائدات الشركات الإسرائيلية والتركية، وصعود مجموعة EDGE الإماراتية.
تكشف بيانات 2024 أن صناعة السلاح العالمية تعيش مرحلة ازدهار تاريخية، تقودها الصراعات الدولية وسباق التسلح المتسارع. وبينما تحقق أكبر 10 شركات أسلحة في العالم أرباحًا قياسية، تلوح في الأفق تحديات حقيقية تتعلق بسلاسل التوريد، وارتفاع التكاليف، والضغوط السياسية، ما يجعل مستقبل هذه الصناعة مزيجًا من الفرص والمخاطر في آنٍ واحد. شاهد أيضاً: أبرز 5 أمثلة لقادة أصحاب رؤية في مجال الأعمال 6 نصائح قوية لتحقيق النجاح والإنجاز في عالم الأعمال 5 أسرار لرجال الأعمال الناجحين




