تستعد الصومال لبدء مرحلة مفصلية في تاريخها الاقتصادي، مع اقتراب انطلاق أول عملية تنقيب عن النفط في مياهها الإقليمية، في خطوة تاريخية قد تسهم في إعادة تشكيل مستقبل قطاع الطاقة في البلاد.
ومن المتوقع وصول سفينة التنقيب التركية “تشاغري باي” إلى العاصمة مقديشو، إيذانًا ببدء عمليات الحفر، وذلك بعد الانتهاء من أعمال المسح الزلزالي التي أُجريت في السواحل الصومالية خلال الفترة الماضية.
وتأتي هذه الخطوة ضمن اتفاقية تعاون بين الصومال وتركيا، ما يعكس تحول العلاقات الثنائية إلى شراكة اقتصادية مباشرة، خاصة في قطاع الطاقة الذي يُعد من أبرز القطاعات الواعدة في البلاد.
ويؤكد مسؤولون أن المشروع يمثل بداية حقيقية لاستغلال الموارد الطبيعية التي بقيت غير مستغلة لسنوات طويلة، نتيجة التحديات الأمنية وعدم الاستقرار. وتشير التقديرات إلى أن الصومال تمتلك احتياطيات نفطية كبيرة قد تفتح آفاقًا واسعة للنمو الاقتصادي.
ومن المنتظر أن يساهم هذا التطور في تعزيز الاقتصاد الصومالي، وتحسين مستوى المعيشة، إلى جانب جذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية، في ظل سعي الحكومة إلى تحقيق تنمية مستدامة وبناء اقتصاد قوي.
كما يعزز المشروع من أهمية الصومال الاستراتيجية، نظرًا لموقعها الحيوي بالقرب من أهم الممرات البحرية العالمية، ما يزيد من جاذبيتها كشريك اقتصادي في منطقة القرن الأفريقي.
شاهد أيضاً:
أقوى 5 دول تهيمن على صادرات النفط عالميًا
أبرز أنواع النفط في العالم
أكبر الدول المنتجة للنفط في 2026




