الثلاثاء, يناير 27, 2026

أعلى 10 دول من حيث الديون الحكومية في العالم

تعد الديون العامة من أبرز المؤشرات الاقتصادية التي تعكس الوضع المالي للدول، حيث تمثل إجمالي الالتزامات المالية للحكومة بما في ذلك السندات والأوراق المالية الأخرى، سواء كانت داخلية أو خارجية، غالبًا ما يتم قياس الدين العام كنسبة مئوية من الناتج المحلي الإجمالي (GDP) لتقييم عبء الدين بالنسبة لقدرة الدولة على التمويل.

أكثر 10 دول مديونية في العالم:

تتصدر اليابان قائمة الدول الأعلى دينًا عالميًا بنسبة دين عام إلى الناتج المحلي الإجمالي تبلغ 242%. هذا الرقم ارتفع بشكل حاد منذ 1990 حين كان حوالي 50%. يعود سبب ذلك إلى الإنفاق الحكومي المكثف لتحفيز الاقتصاد بعد فقاعة الأصول في أوائل التسعينيات، بالإضافة إلى ارتفاع تكلفة الرعاية الصحية والمعاشات نتيجة الشيخوخة السريعة للسكان. رغم هذا العبء الهائل، فإن ديون اليابان تظل مستقرة نسبيًا لأنها محتفظ بها داخل البلاد.

2. إريتريا – 210% من الناتج المحلي الإجمالي

يعاني إريتريا من ديون عامة مرتفعة جدًا بسبب الصراعات العسكرية الطويلة، مثل الحرب مع إثيوبيا والصراع الأخير في تيغراي، بالإضافة إلى سيطرة الدولة المشددة على الاقتصاد. هذا الوضع يقيد التنمية ويزيد الاعتماد على القروض الخارجية من الصين ودول أخرى، مما يجعل الديون عائقًا رئيسيًا للنمو الاقتصادي.

3. سنغافورة – 173% من الناتج المحلي الإجمالي

رغم ارتفاع نسبة الدين، فإن سنغافورة لا تعتبر مديونة بمعنى الأزمة المالية. إذ يستخدم الدين العام كأداة استراتيجية لتطوير الأسواق المالية ودعم نظام التقاعد الإلزامي. الحكومة تحتفظ بفوائض مالية كبيرة واحتياطيات خارجية ضخمة، مما يجعل هذه النسبة عالية لكنها غير مقلقة اقتصاديًا.

4. اليونان – 149% من الناتج المحلي الإجمالي

تفاقمت ديون اليونان نتيجة عقود من الإنفاق الحكومي غير المنضبط، والتهرب الضريبي، وعدم كفاءة الهيكل الاقتصادي، خاصة بعد الأزمة المالية العالمية 2008. رغم تراجع الدين بشكل كبير بعد جائحة كورونا، إلا أن اليونان لا تزال ضمن أعلى الدول مديونية، وتتطلب إدارة مالية حذرة للحفاظ على الاستقرار الاقتصادي. https://youtu.be/Vr20C9MEZxY?si=cmFLR6NDIS9O-HMX

5. إيطاليا – 138% من الناتج المحلي الإجمالي

تعاني إيطاليا من ديون مرتفعة بسبب النمو الاقتصادي البطيء، وعدم كفاءة الهيكل الاقتصادي، بالإضافة إلى الإنفاق الكبير على المعاشات والرفاهية الاجتماعية. هذا يجعلها من أكثر دول منطقة اليورو مديونية، مع توقع استمرار ارتفاع الدين خلال السنوات القادمة.

6. السودان – 128% من الناتج المحلي الإجمالي

تعود ديون السودان المرتفعة إلى الحروب الداخلية، وسوء الإدارة الاقتصادية، وفقدان النفط بعد انفصال جنوب السودان عام 2011. هذا الوضع اضطر الحكومة إلى الاعتماد على الاقتراض الخارجي، ما أدى إلى عدم استقرار اقتصادي طويل الأمد.

7. البحرين – 131% من الناتج المحلي الإجمالي

زاد الدين العام في البحرين بشكل كبير بعد انهيار أسعار النفط 2014-2016، بالإضافة إلى ارتفاع الإنفاق العسكري والأمني، ومبادرات تنويع الاقتصاد. تلقت البحرين دعمًا ماليًا من دول الخليج بشرط تطبيق إصلاحات مالية، لكنها ما زالت تواجه تحديات الدين المرتفع.

8. جزر المالديف – 125% من الناتج المحلي الإجمالي

ارتفعت ديون المالديف بسبب القروض الكبيرة لمشاريع البنية التحتية، وتأثر اقتصادها بالسياحة نتيجة جائحة كورونا. رغم ذلك، تساعد الإيرادات السياحية والدعم الخارجي، خصوصًا من الهند، في الحفاظ على استقرار مالي نسبي.

9. الولايات المتحدة – 124% من الناتج المحلي الإجمالي

ازدادت ديون الولايات المتحدة بسبب الإنفاق على برامج الرعاية الاجتماعية والاستجابة للأزمات المالية وجائحة كورونا. على الرغم من ارتفاع الدين، يظل قابلاً للإدارة بفضل مكانة الدولار كعملة احتياطية عالمية، ما يقلل تكلفة الاقتراض.

10. فرنسا – 116% من الناتج المحلي الإجمالي

تواجه فرنسا ديونًا مرتفعة منذ 1975 بسبب العجز المستمر في الموازنة، والنمو الاقتصادي البطيء، والإنفاق الكبير على الرعاية الاجتماعية. الأحداث الأخيرة مثل جائحة كورونا والأزمة المالية العالمية زادت العبء، مع توقع استمرار ارتفاع الدين خلال السنوات القادمة. تظهر هذه القائمة أن ارتفاع الدين العام لا يعني بالضرورة أزمة اقتصادية، كما هو الحال في سنغافورة أو اليابان، لكنه يمثل تحديًا طويل الأمد للعديد من الدول، خاصة تلك التي تعاني من النمو البطيء أو الصراعات الداخلية مثل إريتريا والسودان. إدارة هذه الديون بحكمة تظل مفتاحًا لاستقرار الاقتصاديات العالمية. شاهد أيضاً: ماسك يحذر من الأزمة والفيدرالي يشير إلى عبء الديون المتزايد 7 نصائح لإدارة الديون أفقر 10 دول في العالم من حيث الدخل الفردي