الثلاثاء, فبراير 3, 2026

آخر التطورات الإيرانية‑الأمريكية: تصعيد أم دبلوماسية في 2026؟

شهدت العلاقة بين إيران والولايات المتحدة الأمريكية تصعيدًا ملحوظًا في بداية فبراير 2026، وسط تحركات عسكرية أمريكية نحو الخليج ومناورات بحرية إيرانية بالذخيرة الحية في مياه الخليج ومضيق هرمز. 

وتأتي هذه التطورات على وقع محادثات دبلوماسية مرتقبة في تركيا، تهدف لتجنب أي مواجهة عسكرية محتملة بين الطرفين، بعد أشهر من التوترات الناتجة عن البرنامج النووي الإيراني والضغط الغربي على طهران.

في الوقت نفسه، فرضت بريطانيا وأستراليا عقوبات جديدة على مسؤولين إيرانيين بسبب “قمع الاحتجاجات”، ما يزيد من الضغوط على الحكومة الإيرانية داخليًا وخارجيًا. هذه الخطوة تبرز أهمية التوازن بين الضغط الدولي والخيار الدبلوماسي الذي تحاول إيران استخدامه لتخفيف العقوبات واستعادة علاقاتها الدولية.

التحركات العسكرية الأمريكية والإيرانية

أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن سفنًا عسكرية جديدة تتجه نحو إيران، مشيرًا إلى أن القوة ستكون “هائلة” وأن بلاده ترغب في التوصل إلى اتفاق دبلوماسي لتجنب الحرب. من جانبه، شدد وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث على أن مهمة البنتاغون هي الردع فقط وأن استخدام القوة يبقى خيارًا أخيرًا.

في المقابل، أعلنت إيران عن مناورات بحرية بالذخيرة الحية بالقرب من السفن الأمريكية، وحذرت من أي محاولة لفرض حصار بحري، مؤكدة أن أي تصعيد سيؤدي إلى “رد شامل وغير مسبوق”. كما أبرز الخبراء الإيرانيون قدرة طهران على التأثير على مضيق هرمز وباب المندب، وهو ما يجعل فرض حصار أمريكي فعّال أمرًا معقدًا جدًا ومكلفًا.

المباحثات الدبلوماسية المقبلة

تتجه الأنظار إلى محادثات تركيا المرتقبة يوم الجمعة، حيث يلتقي مبعوث الرئيس الأمريكي ستيف ويتكوف وصهره جاريد كوشنر بوزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي. تهدف المحادثات إلى:

  • بلورة اتفاق شامل حول البرنامج النووي الإيراني.
  • تجنب أي مواجهة عسكرية أمريكية على إيران.
  • مناقشة آليات رفع العقوبات وفرض قيود على الصواريخ الباليستية الإيرانية.

من المتوقع حضور مسؤولين من تركيا وقطر ومصر والسعودية وعمان وباكستان، مع تركيز المحادثات على البرنامج النووي الإيراني وحل الخلافات بطريقة مبتكرة دون توسيع نطاق الصراع.

الموقف الإيراني

أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان حرص بلاده على مفاوضات عادلة ومنصفة، مشددًا على أهمية بيئة خالية من التهديدات والتوقعات غير الواقعية.

كما أوضح نائب الأمين العام للمجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي باقري أن إيران لا تنوي نقل اليورانيوم المخصب لأي دولة، وأن المقترح الحالي يشمل إغلاق أو تعليق برنامجها النووي بشكل مؤقت، مع إمكانية إنشاء تكتل إقليمي لإنتاج الطاقة النووية.

العقوبات الغربية وتأثيرها

في سياق الضغط الدولي، فرضت أستراليا وبريطانيا عقوبات جديدة على مسؤولين إيرانيين، مستهدفة قادة الحرس الثوري وكيانات مرتبطة به، بالإضافة إلى تجميد أصولهم ومنع سفرهم. هذا يأتي بعد احتجاجات شعبية واسعة داخل إيران احتجاجًا على تدهور الأوضاع الاقتصادية، ما يزيد الضغوط الداخلية على الحكومة الإيرانية.

سيناريوهات محتملة

  • السيناريو الدبلوماسي: نجاح محادثات تركيا في التوصل إلى اتفاق نووي جزئي ورفع تدريجي للعقوبات، مع تهدئة التوتر العسكري.
  • السيناريو العسكري المحدود: أي تصعيد أمريكي قد يؤدي إلى رد إيراني محدود باستخدام الصواريخ والسفن والزوارق السريعة، خصوصًا في مضيق هرمز.
  • التأثير الإقليمي والعالمي: أي مواجهة محتملة قد تؤثر على أسعار النفط والطاقة العالمية، وتزيد عدم استقرار المنطقة.

 

شاهد أيضاً: 

كل ما تحتاج معرفته: 10 حقائق عن الهجرة إلى الولايات المتحدة
الولايات المتحدة خارج قائمة أقوى 10 جوازات سفر في العالم
أبرز مكان للدراسة في الولايات المتحدة الأمريكية في عام 2026