واشنطن تبحث مستقبل قاعدة دييغو غارسيا بعد اتفاق بريطانيا وموريشيوس
في وقت لم تهدأ فيه بعد أصداء الجدل حول غرينلاند، برز ملف جديد يعكس تباينًا في الرؤى بين الولايات المتحدة وشركائها الأوروبيين، وهذه المرة من قلب المحيط…

في وقت لم تهدأ فيه بعد أصداء الجدل حول غرينلاند، برز ملف جديد يعكس تباينًا في الرؤى بين الولايات المتحدة وشركائها الأوروبيين، وهذه المرة من قلب المحيط الهندي، حيث أرخبيل تشاغوس وقاعدته العسكرية الحساسة. وزارة الخارجية الأميركية أعلنت عن جولة محادثات مرتقبة مع حكومة موريشيوس في العاصمة بورت لويس، تمتد لثلاثة أيام، لبحث مستقبل الوجود العسكري الأميركي في قاعدة دييغو غارسيا، المنشأة الاستراتيجية التي تُدار بشكل مشترك مع المملكة المتحدة.
تقع قاعدة دييغو غارسيا ضمن أرخبيل تشاغوس، وتُعد نقطة ارتكاز رئيسية للعمليات العسكرية الأميركية في آسيا والشرق الأوسط. الموقع يمنح واشنطن قدرة لوجستية عالية على الانتشار السريع، ما يجعله عنصرًا محوريًا في استراتيجيتها الدفاعية.
التحرك الأميركي يأتي في ظل اتفاق بريطاني مع موريشيوس يقضي بإعادة السيادة على الجزر إلى الدولة الجزيرة، مع ترتيبات تتيح استمرار استخدام القاعدة لفترة طويلة عبر صيغة تأجير. الملف يحمل أبعادًا سياسية تتجاوز الجغرافيا. فالاتفاق الذي توصلت إليه حكومة رئيس الوزراء البريطاني Keir Starmer لإعادة الجزر إلى موريشيوس أثار نقاشًا واسعًا في واشنطن، خصوصًا في أوساط إدارة الرئيس الأميركي Donald Trump. ففي حين رحّب وزير الخارجية Marco Rubio بالاتفاق في مراحله الأولى واعتبره خطوة تاريخية، عاد الجدل إلى الواجهة بعد تصريحات لاحقة للرئيس الأميركي انتقد فيها الترتيب، قبل أن يتراجع لاحقًا ويعلن قبوله به عقب مشاورات مع لندن.
أرخبيل تشاغوس ظل تحت السيطرة البريطانية حتى بعد استقلال موريشيوس في ستينيات القرن الماضي، ما أثار اعتراضات قانونية وسياسية طويلة الأمد، خاصة مع تهجير عدد كبير من سكان الجزر آنذاك. هذه الخلفية تضيف بعدًا إنسانيًا وقانونيًا إلى أي ترتيبات جديدة تخص السيادة أو الاستخدام العسكري.
ما الذي تريده واشنطن؟
الرسالة الأميركية المعلنة تركز على “ضمان تشغيل آمن وطويل الأمد” للقاعدة، بما يحفظ الترتيبات الأمنية ويمنع أي فراغ استراتيجي في منطقة تشهد تنافسًا دوليًا متزايدًا. ومع أن واشنطن تؤكد دعمها للاتفاق بين لندن وبورت لويس، فإن فتح باب المحادثات المباشرة مع موريشيوس يعكس رغبة في تثبيت ضمانات واضحة تحمي مصالحها العسكرية. في المحصلة، يبدو أن ملف تشاغوس قد يتحول إلى اختبار جديد لطبيعة التنسيق الأميركي الأوروبي في القضايا الاستراتيجية، في وقت تتزايد فيه حساسية التحالفات الغربية أمام التحولات الجيوسياسية المتسارعة.
شاهد أيضاً:
الولايات المتحدة تسمح بتصدير أشباه موصلات متقدمة إلى شركتين في السعودية والإمارات
الولايات المتحدة خارج قائمة أقوى 10 جوازات سفر في العالم
النحاس يقفز 2% مع تصاعد الحرب التجارية بين الصين والولايات المتحدة
مقالات ذات صلة

مضيق هرمز على صفيح ساخن.. ترامب يحذر إيران من عواقب التصعيد
جدد الرئيس الأميركي دونالد ترامب تحذيراته لإيران بشأن الوضع في مضيق هرمز . مؤكداً أن الممر البحري الحيوي سيعود للعمل خلال فترة قريبة. لكنه لوّح في الوقت…

700 مبنى مدمر وآلاف النازحين.. حرائق الغابات تضرب ولاية واشنطن
تواصل حرائق الغابات اجتياح مناطق واسعة في ولاية واشنطن الأمريكية. مخلفة دمارًا كبيرًا في الأحياء السكنية. بينما اضطرت السلطات إلى تنفيذ واحدة من أكبر…

إيران تؤكد: لا وفود ولا محادثات مع الولايات المتحدة
جددت إيران نفيها وجود أي مفاوضات مباشرة مع الولايات المتحدة . في وقت تتواصل فيه التصريحات المتبادلة بين الجانبين بشأن مستقبل العلاقات والملف النووي. وسط…
من مواقعنا
- ترامب: مضيق هرمز سيفتح قريبًا أو ستواجه إيران ضربة قاسية— الاقتصاد الآن
- طهران تنفي التفاوض مع واشنطن— الاقتصاد الآن
- ترامب يعلق الهجوم على إيران.. مؤشرات لاتفاق جديد يغيّر مسار الأزمة— الاقتصاد الآن
الأكثر قراءة
التعليقات (0)
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!